رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التنمية الحضرية: درب اللبانة ضمن 5 مناطق سيتم تطويرها بالقاهرة التاريخية

صندوق التنمية الحضرية
صندوق التنمية الحضرية

قال المهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، إن منطقة درب اللبانة تعد واحدة من أبرز المشاريع في خطة شاملة لإحياء 5 مناطق رئيسية داخل القاهرة التاريخية. 

وأضاف صديق، خلال حواره مع الإعلامية رانيا هاشم في برنامج "البعد الرابع" عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المنطقة التي كانت في الماضي مكبًا للقمامة قد تحولت إلى حديقة عامة مزينة بالأشجار والنباتات، مهيأة لاستقبال الزوار في قلب منطقة تاريخية.

وأوضح صديق أن مشروع إحياء "درب اللبانة" استغرق نحو سنتين، حيث تم إزالة أكوام القمامة وتحويل المكان إلى مساحة نظيفة تحتوي على عناصر بيئية تشجع على السياحة والاستجمام، وسط مجموعة من المعالم التاريخية الهامة. أضاف أن المنطقة تضم 4 مساجد تاريخية مهمة، هي مسجد السلطان حسن، مسجد الرفاعي، مسجد قايتباي الرماح، ومسجد المحمودية، كلها تقع في مساحة لا تزيد عن 200 متر مربع.

الحفاظ على الهوية المعمارية: إحياء لا تجميل فقط

أكد المهندس صديق أن عملية الإحياء التي يتم تنفيذها ليست مجرد "تجميل"، بل تشمل الحفاظ على النسيج العمراني والمعماري الأصلي للمنطقة. وأوضح أن ترميم الواجهات والمباني القديمة يتم بناءً على دراسات تاريخية دقيقة، مما يضمن الحفاظ على الملامح التراثية التي تُميز القاهرة التاريخية.

وأشار صديق إلى أن المشروع لا يهدف فقط إلى تطوير عمراني، بل إلى إحياء القاهرة التاريخية بما يتوافق مع هوية المدينة التاريخية القديمة، حيث يُحافظ على التصميمات الأصلية للمباني ولا يتم طمس ملامحها.

التحديات الفنية والهندسية في المدن التاريخية

تحدث المهندس خالد صديق عن التحديات الفنية والهندسية التي تواجه عمليات الإحياء العمراني داخل المدن التاريخية، خصوصًا في القاهرة، مشيرًا إلى مشاكل التربة والمياه الجوفية التي تُعيق تقدم العمل. وأضاف أن هذه المشاكل تتطلب استخدام تقنيات متطورة مثل الخوازيق والحوائط الساندة لضمان سلامة الأعمال الإنشائية.

وأوضح صديق أنه بسبب قرب هذه المواقع من المساجد الأثرية، فإن أي تدخل إنشائي يتطلب حرصًا شديدًا ودقة في التنفيذ. وأشار إلى أن المشروع قد يتطلب في بعض الأحيان أكثر من المدة المخططة بسبب الاكتشافات المفاجئة أو الظروف الخاصة بكل موقع، حيث قد تحتاج بعض الأعمال إلى وقت أطول من المتوقع، مما يُؤثر على الجدول الزمني.

إحياء القاهرة التاريخية: تحديات وإصرار

أكد صديق أن عملية إحياء المناطق التراثية في القاهرة تتطلب دراسة دقيقة ومتابعة مستمرة لضمان الحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة. وذكر أن القاهرة التاريخية لها طابع خاص، وما يتم من أعمال حاليًا يُعد جزءًا من خطة مستدامة تهدف إلى حماية هذه المناطق وتجديدها بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث دون المساس بجمالها التاريخي.

وأكد في ختام حديثه أن هذه المشاريع هي بمثابة رصيد ثقافي وحضاري لا يتوقف عند الترميم العمراني فقط، بل يشمل إحياء الهوية المصرية الأصيلة من خلال الحفاظ على المعالم التاريخية التي تُمثل جزءًا من تاريخ مصر العريق.

تم نسخ الرابط