رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قانون العمل الجديد.. توازن حقيقي بين العمال وأصحاب الأعمال لضمان استقرار السوق

وزير العمل
وزير العمل

في خطوة وصفت بالتحول التاريخي في سوق العمل المصري، أعلن وزير العمل محمد جبران عن إقرار قانون العمل الجديد الذي جاء ليعالج كافة أوجه القصور التي شابت القانون القديم ، والقانون الجديد لم يكن مجرد مبادرة حكومية منفردة، بل نتاج حوار مجتمعي واسع استمع إلى مختلف الأطراف المعنية بدءً من العمال وأصحاب الأعمال مرورًا بالوزارات المعنية وانتهاءً بالمؤسسات الاقتصادية الدولية التي أشادت بالصياغة النهائية.

وأكد الوزير خلال لقائه ببرنامج "الخلاصة" المذاع عبر قناة "المحور"، أن القانون الجديد يهدف إلى إرساء توازن حقيقي بين حقوق العمال وأصحاب العمل، بما يضمن استقرار سوق العمل وزيادة الإنتاجية. 

وأشار إلى أن مجلس الوزراء أجرى استطلاع رأي مجتمعي أظهر أن نسبة الرضا عن القانون تجاوزت 92%، وهو ما يعد شهادة ثقة غير مسبوقة في تشريعات العمل.

جلسات حوار موسعة

وأشار وزير العمل الي أن القانون لم يكن وليد جلسة أو قرار سريع، بل جاء بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات والمناقشات حيث عقدت وزارة العمل أكثر من 21 جلسة مع ممثلي الشركات والعمال، إضافة إلى طرحه على كافة الوزارات لإبداء الرأي، وأوضح الوزير أن التوافق العام الذي تحقق يعكس حرص الدولة على أن يكون القانون معبّراً عن جميع الفئات، وليس مجرد تشريع حكومي.

حماية حقوق العمال

ولفت الي أن أحد أبرز التحديات التي كان يواجهها سوق العمل في مصر هو ما يُعرف بـ "استمارة 6"، التي كان بعض أصحاب الأعمال يجبرون العمال على توقيعها قبل مباشرة العمل، بما يمثل تهديداً لاستقرار العامل. الوزير جبران أوضح أن هذه الممارسة ترتبط بالتأمينات الاجتماعية، إلا أن وزارة العمل استحدثت نموذجاً جديداً للتسوية يحفظ حقوق الطرفين ويمنع الاستغلال.

وشدد علي أن القانون الجديد تضمن بنوداً تحظر الفصل التعسفي وتضع آليات واضحة لتسوية المنازعات بين العمال وأصحاب الأعمال دون الحاجة إلى إجراءات قضائية طويلة. هذه البنود تُمثل نقلة نوعية في بناء سوق عمل مستقر وعادل يراعي حقوق الجميع.

توازن العمال وأصحاب الأعمال

وأوضح أن القانون الجديد لم يقتصر على حماية العمال فحسب، بل حرص على إرساء معادلة توازن تحفظ لأصحاب الأعمال حقوقهم واستثماراتهم. فقد تضمن تشريعات مرنة تتيح لأصحاب الأعمال تنظيم العلاقة التعاقدية بما لا يخل بحقوق العامل، مع تقديم حوافز تشجع على التوظيف وزيادة الإنتاجية.

 

وشدد محمد جبران علي أن القانون الجديد ليس "قانون وزارة العمل"، بل قانون يخص جميع المصريين، سواء العامل البسيط أو المستثمر الكبير، لأنه يضمن استقرار العلاقة التعاقدية ويمنح كل طرف ما يستحقه من حقوق والتزامات.

بنود جديدة مبتكرة

ولفت الي أن من بين أهم ما جاء به القانون استحداث "نموذج التسوية الودية"، وهو آلية مبتكرة لتسوية الخلافات قبل اللجوء إلى المحاكم. هذا النموذج يوفر الوقت والجهد، ويعزز مناخ الثقة بين العامل وصاحب العمل. كما أدخل القانون قواعد أكثر صرامة في ما يتعلق بتسجيل العمالة غير الرسمية، وهي خطوة ضرورية لإدماج ملايين العاملين بالاقتصاد غير الرسمي في منظومة الحماية الاجتماعية.

وأشار إلى أن القانون الجديد ينسجم مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، حيث يربط بين تحسين بيئة العمل وزيادة الإنتاجية، مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الأجنبية.

إشادة دولية واسعة

وأكد أن القانون المصري الجديد لم يلق إشادة محلية فقط، بل حظي باهتمام المؤسسات الاقتصادية العالمية. فقد أبرزت CNN الاقتصادية أن القانون يعكس توجه مصر نحو إصلاحات تشريعية حقيقية تحافظ على التوازن في بيئة العمل، مؤكدة أن هذه الخطوة ستساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الدولية التي تبحث عن أسواق مستقرة وبيئة عمل آمنة.

مستقبل سوق العمل

واستطرد قائلا: أن مع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، يتوقع الخبراء أن يشهد سوق العمل المصري نقلة نوعية، ليس فقط في تعزيز حقوق العمال وإنما أيضاً في رفع كفاءة المؤسسات الاقتصادية. فالوضوح القانوني يقلل من النزاعات، والاستقرار يحفز على الاستثمار، والضمانات تحافظ على استمرار العمالة.

قانون عصري شامل

ونوة الي أن القانون يعد الجديد في مصر يمثل بداية عهد جديد من التشريعات العصرية التي تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقق معادلة متوازنة بين متطلبات السوق وحقوق الأفراد. فالقانون ليس مجرد نصوص جامدة، بل انعكاس لرؤية وطنية تسعى إلى تحقيق العدالة والاستقرار والنمو الاقتصادي.

واختتم قائلا: أنه وبفضل حالة الرضا الشعبي الواسعة التي عبر عنها استطلاع مجلس الوزراء، يبدو أن هذا القانون سيكون نموذجاً يُحتذى به في المنطقة العربية، ويضع مصر على طريق ريادة سوق العمل العادل والمنتج.

 

تم نسخ الرابط