رئيس "اليويفا": ما يحدث في غزة يقتلني.. ولم أعد أتحمل
في تصريحات إنسانية لافتة، عبر ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، عن ألمه العميق مما يشهده قطاع غزة من معاناة إنسانية، مؤكدًا أن مشاهد قتل المدنيين، خصوصًا الأطفال، "تقتله من الداخل"، مشددًا في الوقت ذاته على أن القيم الرياضية يجب أن تكون جسرًا للسلام، لا وسيلة لإقصاء الرياضيين.
"ما يحدث في غزة يقتلني"
وقال تشيفرين في تصريحاته اليوم الأربعاء:"ما يحدث للمدنيين في غزة يؤلمني كثيرًا، بل يقتلني لم أعد أحتمل رؤية هذه المشاهد لا أفهم كيف يمكن لسياسي قادر على وقف المذبحة أن ينام وهو يرى كل هؤلاء الأطفال يموتون. من يعتبر عبارة ‘أوقفوا قتل الأطفال’ رسالة سياسية، فهو أحمق، في رأيي".
وتأتي هذه التصريحات بعد اللافتة الإنسانية التي ظهرت في نهائي كأس السوبر الأوروبي، بين باريس سان جيرمان وتوتنهام هوتسبير، والتي تضمنت رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، أثارت جدلًا واسعًا بين الأوساط السياسية والرياضية.
"الرياضة لا تقصي.. بل تقرب"
تشيفرين دافع عن موقف الاتحاد الأوروبي بعدم حظر الرياضيين بسبب سياسات حكومات بلادهم، وقال:"أنا ضد طرد الرياضيين. ماذا يستطيع الرياضي أن يفعل لحكومته كي توقف الحرب؟ في 1992، عندما مُنعت يوغوسلافيا من المشاركة، كان جميع اللاعبين ضد النظام السياسي، لكنهم حُرموا من اللعب، والنتيجة؟ كراهية ضد الغرب لا تزال قائمة حتى اليوم".
وأضاف:"نحن لسنا على كوكب آخر، نحن نعيش هذا الواقع وعندما نرى أطفالًا يموتون بسبب الحروب، لا يمكننا أن نتجاهل ذلك لدينا مؤسسة في اليويفا للأطفال، ونؤمن بأن رسالتنا أكبر من مجرد كرة قدم".
هل أثرت تغريدة محمد صلاح؟
وحول ما إذا كانت تغريدة النجم المصري محمد صلاح، التي أعرب فيها عن غضبه الشديد عقب استشهاد لاعب منتخب فلسطين لكرة القدم لذوي الهمم سليمان العبيد، قد أثرت على قرار اليويفا في دعم غزة، رد تشيفرين بحسم:"لا، لم تكن تغريدة محمد صلاح سببًا في ما فعلناه كانت فكرتنا وكنا نناقش هذه الخطوة منذ وقت طويل".
رسائل من الطرفين.. واليويفا في المنتصف
تشيفرين كشف عن تعرضه لهجوم من طرفي الصراع بعد اللافتة التي ظهرت في نهائي السوبر، قائلاً:"تلقيت رسائل من منظمة متطرفة من إسرائيل تتهمنا بمعاداة السامية، ومن جهة أخرى، تلقينا انتقادات من جماعات يسارية متطرفة تتهمنا بتجاهل القضية الفلسطينية، أحيانًا تشعر أن الصمت أسلم، لكن حين يكون هناك أمر فظيع بهذا الحجم، لا يمكن أن نتجاهله. لم يعارض أحد داخل اليويفا هذا القرار، جميعنا شعرنا أنه من واجبنا أن نقول: هذا غير مقبول".



