مدربو الأهلي في عهد محمود الخطيب.. رحلة البحث عن الاستقرار الفني
منذ أن تسلّم الكابتن محمود الخطيب رئاسة النادي الأهلي في نهاية عام 2017، لم تهدأ أروقة القلعة الحمراء، فبين أفراح البطولات وبكاء الخسائر، عاش الفريق الأول لكرة القدم رحلة مليئة بالتغييرات الفنية، حتى صار الأهلي في عهد "بيبو" أشبه بفريق يسابق الزمن، يحقق الألقاب لكنه لا يستقر طويلًا على جهاز فني واحد.
خلال رئاسة محمود الخطيب، مر على مقعد المدير الفني للأهلي 12 مدربا، ما بين أجانب جاؤوا بأحلام كبيرة ورحلوا سريعًا، ومصريين تولوا المسؤولية مؤقتًا في أوقات الأزمات.
بداية حكاية مدربين الأهلي.. من البدري لـ الأجانب
حين جلس الخطيب على كرسي الرئاسة، كان الأهلي يقوده حسام البدري، أحد أبناء النادي الأوفياء لكنه رحل سريعًا، لتبدأ سلسلة من التغييرات التي رسمت ملامح سياسة بيبو في الاعتماد أكثر على المدربين الأجانب.

وجاء الفرنسي باتريس كارتيرون عام 2018، وأعاد الأهلي لنهائي إفريقيا، لكنه خسر أمام الترجي التونسي، فكانت النهاية مبكرة.
اقرأ أيضاً: تردد قناة وناسة بيبي الجديد 2025.. خلي ولادك يستمتعوا بالمرح والتسلية

ثم ظهر الأوروجوياني مارتن لاسارتي ليقود الأحمر لبطولة الدوري، لكن الخروج من كأس مصر أمام بيراميدز أطاح به.

وبعدها حل السويسري رينيه فايلر الذي أشعل المدرجات بفريق منظم وممتع، قبل أن يرحل فجأة لأسباب عائلية، تاركًا الجماهير في حيرة.

موسيماني.. سنوات المجد الأهلاوية
وفي 2020، كتب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني فصل استثنائي في تاريخ الأهلي، ومعه عاد الأحمر إلى عرش إفريقيا بحصد لقبين متتاليين لدوري الأبطال، وفاز بالسوبر الإفريقي، وصعد إلى منصة مونديال الأندية وحقق البرونزية مرتين.
وكانت فترة موسيماني في داخل جدران الأهلي ذهبية، لكنها لم تدم طويلًا بسبب الضغوط والخلافات، فغادر وترك وراءه تاريخ من الإنجازات.
اقرأ أيضاً: أحدث أكواد فري فاير النشطة مع شرح طريقة الاسترداد خطوة بخطوة

الأهلي من سواريش إلى كولر
وجاء البرتغالي ريكاردو سواريش في 2022 ليكمل المسيرة، لكنه لم يترك بصمة قوية، فغادر سريعًا، ثم جاء السويسري مارسيل كولر ليعيد النظام والصلابة.

ومع كولر، عاد الأهلي للتتويج بكل البطولات الممكنة: دوري أبطال إفريقيا، الدوري، كأس مصر، وكأس السوبر، وبدا أن الأهلي استعاد استقراره، لكن الرحلة لم تكتمل بسبب خلافات المدرب على التعاقد مع اللاعبين بجانب التراجع الفني، وتضاعفت الأزمة بعد خروجه المؤلم أمام صن داونز بدوري أبطال إفريقيا.
اقرأ أيضاً: هواتف اقتصادية.. أهم الفروق بين هاتفي ريدمي 8A وNothing Phone

ريبيرو.. تجربة «مدرب الأهلي» القصيرة
مع بداية موسم 2025-2026، جاء الإسباني خوسيه ريبيرو ليقود الأحمر بأفكار جديدة، لكن النتائج لم تكن على قدر التطلعات، خاصة بعد الخسارة أمام بيراميدز، ليتقرر إقالته بعد أسابيع قليلة، ويعود الأهلي مرة أخرى إلى نقطة البداية.

المصريون في مقعد تدريب الأهلي
وفي كل مرة يغادر فيها مدرب أجنبي، كان الأهلي يجد نفسه مضطرًا للعودة إلى أبناء النادي، ومن محمد يوسف إلى سامي قمصان، كان المدربون المصريون دائمًا حاضرين لتسيير الأمور حتى تعيين مدرب جديد.
واليوم، يتكرر المشهد من جديد، حيث أعلن محمد يوسف المدير الرياضي للأهلي، عن تعيين عماد النحاس مدير فني مؤقت للفريق، على أن يتولى وليد صلاح الدين منصب مدير الكرة، ليبدأ الثنائي مهمة صعبة في مرحلة انتقالية حساسة.

وكشف يوسف أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت اجتماعات مطولة للجنة التخطيط بحضور الخطيب، لبحث مستقبل الجهاز الفني بعد رحيل ريبيرو.
وأوضح أن القرار جاء بعد مناقشات جادة حول احتياجات الفريق في الفترة المقبلة، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن باقي أعضاء الجهاز المعاون.
بطولات الأهلي في عهد محمود الخطيب
ورغم هذا الاضطراب الفني، يبقى الأهلي في عهد الخطيب "فريق البطولات" حيث توج بـ دوري أبطال إفريقيا 4 مرات، الدوري المصري الممتاز 6 مرات، كأس مصر: 3 مرات، كأس السوبر المصري 6 مرات، كأس السوبر الإفريقي مرتان وبرونزية كأس العالم للأندية 3 مرات.
ولن تكون المرحلة المقبلة سهلة على الأهلي، فالفريق مقبل على مواجهة قوية أمام إنبي في الجولة السادسة من الدوري، وسط ضغوط جماهيرية ورغبة ملحة في استعادة الانتصارات سريعًا.



