ترامب: أشعر بخيبة أمل من بوتين.. والحرب لا معنى لها
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "خيبة أمل كبيرة" تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على خلفية فشل لقائهما الأخير في ألاسكا في تحقيق أي تقدم ملموس لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وفي مقابلة إذاعية مع برنامج "سكوت جينينجز" بُثّت الثلاثاء، قال ترامب: "كانت بيننا علاقة رائعة، لكن أشعر الآن بخيبة أمل كبيرة تجاه الرئيس بوتين. آلاف الأشخاص يموتون، إنها حرب لا معنى لها". وأضاف ترامب أنه ينوي "القيام بعمل ما لمساعدة الناس على العيش"، دون أن يوضح طبيعة هذا العمل أو توقيته.

اللقاء الذي لم يُفضِ إلى شيء
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن قمة عقدت في ألاسكا جمعت ترامب بالرئيس الروسي، في محاولة غير رسمية لدفع مسار السلام، بعد لقاء سابق جمع ترامب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين في البيت الأبيض.
وأكد ترامب حينها أنه تحدث مباشرة مع بوتين، وتم الاتفاق على بدء الترتيبات لعقد لقاء مباشر بينه وبين زيلينسكي، على أن يتبع ذلك اجتماع ثلاثي يشمل ترامب نفسه.
لكن المسار سرعان ما تعثر، حيث صرح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن "لا اتفاق قد تم التوصل إليه لعقد لقاء ثنائي أو ثلاثي"، في نفي واضح لما أعلنه ترامب.
وفي تطور لاحق، عاد ترامب ليؤكد الجمعة أن "الاجتماع بين بوتين وزيلينسكي يبدو غير مرجح حاليًا"، ما يعكس حجم العقبات التي تواجه أي مبادرة سلام جديدة.
قلق من المحور الروسي–الصيني؟ ترامب يطمئن
ورغم تصاعد التحليلات بشأن التقارب المتزايد بين روسيا والصين في مواجهة النفوذ الغربي، قلّل ترامب من شأن هذه المخاوف، مؤكدًا أنه "غير قلق من تشكيل محور روسي–صيني ضد الولايات المتحدة".
زيلينسكي: روسيا تواصل التصعيد وترفض السلام
تزامنًا مع تصريحات ترامب، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا بدأت تعزيزات جديدة على خطوط الجبهة، وتواصل شن ضربات على الأراضي الأوكرانية.
وفي خطاب بالفيديو، الثلاثاء، قال زيلينسكي: "نشهد حشدًا جديدًا للقوات الروسية في قطاعات معينة من الجبهة. بوتين يرفض أن يُرغم على السلام". وأضاف أن الجيش الأوكراني سيرد على التصعيد، دون الكشف عن طبيعة الرد أو توقيته.
السلام مؤجل.. والمبادرة تتعثر
المواقف المتباينة بين الأطراف، والتراجع المتكرر في التصريحات، تُشير إلى أن مسار الحل السياسي لا يزال معقدًا ومليئًا بالعراقيل.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، وتعثر اللقاءات الثنائية أو الثلاثية، يبدو أن حلم إنهاء الحرب في أوكرانيا لا يزال بعيد المنال، رغم المحاولات الفردية من شخصيات بحجم ترامب.
