تقليل ساعات العمل للنساء.. حقوق جديدة للمرأة مع تطبيق قانون العمل
دخلت مواد تشغيل النساء في قانون العمل الجديد حيّز التنفيذ رسميًا، لتشكل تحولًا محوريًا في دعم المرأة وتعزيز مبدأ المساواة وعدم التمييز في بيئة العمل.
ويأتي هذا التحديث ليواكب التوجهات الحكومية الرامية إلى تمكين المرأة العاملة وضمان حصولها على حقوق متوازنة مع متطلبات سوق العمل وظروفها الخاصة.

إجازة وضع مدفوعة الأجر
أبرزت المادة (54) من القانون حق المرأة العاملة في إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة أربعة أشهر، تشمل الفترات السابقة واللاحقة للوضع، على ألا تقل مدة ما بعد الولادة عن 45 يومًا كما نص القانون على إمكانية تكرار هذه الإجازة ثلاث مرات طوال فترة الخدمة، مع تحمل هيئة التأمينات الاجتماعية جزءًا من قيمة التعويض لضمان عدم تأثر دخل المرأة العاملة خلال هذه الفترة.
خفض ساعات العمل للحامل
وفي خطوة تعكس البعد الإنساني والاجتماعي للقانون، نصت التشريعات الجديدة على خفض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل بدءًا من الشهر السادس وحتى مرور ستة أشهر على الولادة كما تم حظر تشغيلها لساعات إضافية خلال هذه المرحلة الحساسة حفاظًا على صحتها وسلامة جنينها، ما يعزز بيئة عمل آمنة وصحية.

ضمان العودة للعمل بعد الإجازة
وشددت المادة (55) على أحقية العاملة في العودة إلى وظيفتها الأصلية أو ما يعادلها بعد انتهاء إجازة الوضع كما حظرت هذه المادة فصل المرأة أو إنهاء خدمتها خلال فترة الإجازة أو عقبها مباشرة، إلا في حالات الفصل المشروع وفق ضوابط القانون، في خطوة تعزز الاستقرار الوظيفي للنساء.
دعم الأمهات المرضعات
أما الأمهات المرضعات، فقد منحتهن المادة (56) حق الحصول على فترتي رضاعة يوميًا لا تقل كل منهما عن نصف ساعة، تحتسبان ضمن ساعات العمل الفعلية دون أي خصم من الأجر.
كما جاءت المادة (57) لتمنح المرأة العاملة الحق في إجازة بدون أجر لرعاية الطفل لمدة سنتين، بحد أقصى ثلاث مرات طوال مدة الخدمة، شريطة أن تكون المنشأة التي تعمل بها تضم 50 موظفًا فأكثر.
تشغيل مرن للنساء
ولم يغفل القانون النساء اللواتي يواجهن ظروفًا خاصة، حيث نصت المادة (59) على إلزام أصحاب الأعمال بتوفير أنظمة تشغيل مرنة، مثل العمل عن بُعد، خاصة للمرأة التي ترعى أطفالًا من ذوي الإعاقة أو الأقزام ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على تعزيز مرونة سوق العمل وتوسيع فرص المشاركة الفاعلة للمرأة في مختلف القطاعات.
رؤية داعمة للتمكين
وتمثل هذه التعديلات تمثل قفزة نوعية في تشريعات سوق العمل، بما يضمن تمكين المرأة وحماية حقوقها دون الإخلال باحتياجات بيئة العمل ويؤكد محللون أن القانون الجديد يعزز بيئة متوازنة تراعي خصوصية المرأة وتدعم دورها الاقتصادي والاجتماعي في آن واحد.

