رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كارثة أفغانستان.. حصيلة ضحايا مفجعة للزلزال المدمر

الزلزال أودى بحياة
الزلزال أودى بحياة المئات

أعلنت السلطات الأفغانية، الإثنين، أن زلزالًا قويًا ضرب المناطق الشرقية من البلاد، وأودى بحياة أكثر من 800 شخص، وأدى إلى إصابة ما لا يقل عن 2800 آخرين. ويُعد هذا الزلزال واحدًا من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها أفغانستان في السنوات الأخيرة.

الزلزال الذي بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، وقع قبيل منتصف الليل وكان مركزه على عمق 10 كيلومترات فقط، مما زاد من حدّة التأثير على المناطق الجبلية والسكانية النائية، خاصة في إقليمي كونار وننكرهار شرقي البلاد.

وعورة التضاريس والطقس يعرقلان الإغاثة

أعاقت التضاريس الجبلية وسوء الأحوال الجوية عمل فرق الإنقاذ، التي وجدت صعوبة بالغة في الوصول إلى بعض القرى التي عُزلت تمامًا عن العالم الخارجي. كما تسببت الأمطار والانهيارات الأرضية في تدمير الطرق المؤدية إلى المناطق المتضررة.

وذكر مسؤولون محليون أن عدد الضحايا قد يرتفع بشكل كبير، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من العائلات تحت الأنقاض، في مناطق يصعب الوصول إليها حتى الآن. كما حذّرت فرق الطوارئ من مخاطر بيئية وصحية، بسبب جيف الحيوانات المتناثرة وتلوّث المياه.

نداءات استغاثة ومساعدات محدودة

دعت حكومة طالبان المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات طارئة تشمل المستلزمات الطبية والغذاء وخيام الإيواء، وسط ضعف الإمكانات المحلية للاستجابة لكارثة بهذا الحجم. وأكدت وزارة الصحة أن جميع الفرق الطبية والدفاع المدني قد تم استنفارها بالكامل لتقديم الدعم للضحايا والمصابين.

في غضون ذلك، أرسلت وزارة الدفاع الأفغانية فرق إنقاذ من الجيش، ونُفذت أكثر من 40 طلعة جوية لنقل الجرحى وجثامين الضحايا من القرى المنكوبة إلى مراكز الإيواء والمستشفيات.

تراجع التمويل الدولي يفاقم الأزمة

تعاني أفغانستان من أزمة تمويل حادة منذ تولي حركة طالبان السلطة في عام 2021، مما انعكس سلبًا على قدرات الدولة في مواجهة الكوارث. فقد تراجع الدعم الإنساني الدولي من نحو 3.8 مليار دولار عام 2022 إلى أقل من 800 مليون دولار هذا العام، وهو ما ترك أثرًا واضحًا على قدرة المؤسسات المحلية على تقديم خدمات فعالة وقت الطوارئ.

تضامن دولي خجول

رغم الاستجابة البطيئة، أعربت بعض الدول عن استعدادها لتقديم مساعدات إنسانية، فيما أبدت الصين نيتها إرسال مساعدات إغاثية طارئة. من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن بعثة المنظمة في أفغانستان تستعد لتقديم المساعدة العاجلة، في وقت قدم فيه عدد من قادة العالم تعازيهم.

مآسي متكررة وأفق غامض

الزلزال الأخير يأتي في وقت تشهد فيه البلاد أزمات مركبة من فقر وحصار سياسي وكوارث طبيعية متكررة. ومنذ عام 2021، تعرّضت أفغانستان لثلاثة زلازل مدمّرة على الأقل، إضافة إلى فيضانات وانهيارات أرضية متكررة، وسط نظام بنية تحتية هشّ وغير قادر على التماسك.

ختامًا، تُسلّط هذه الكارثة الضوء على الهشاشة الشديدة التي تعيشها أفغانستان في ظل الانهيار الاقتصادي، وتراجع الدعم الدولي، والانقسامات السياسية، مما يجعل من كل كارثة طبيعية أزمة إنسانية مضاعفة.

تم نسخ الرابط