بوتين: موسكو وطهران على تواصل دائم بشأن القضايا الإقليمية والدولية
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش قمة منظمة شنجهاي للتعاون، حيث ناقش الجانبان مسار العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران في مختلف المجالات.

بزشكيان: الاتفاقية الاستراتيجية الشاملة تدفع التفاعل الاقتصادي للأمام
أكد الرئيس الإيراني خلال اللقاء أن الاتفاقية الاستراتيجية الشاملة بين البلدين "قادرة بلا شك على تعزيز وتوسيع نطاق التفاعل الثنائي"، مشيراً إلى أن إيران صادقت على المعاهدة الأوراسية في البرلمان، ما سيسهم في تنشيط التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.
وقال بزشكيان: "أنا شخصياً أتابع الاتفاقيات المبرمة وأسعى لإزالة جميع العقبات التي تعترض طريق تنفيذها"، مضيفاً أن تبادل الخبرات بين البلدين يمكن أن يثمر عن بناء منصات مناسبة لتطوير العلاقات في مجالات الإدارة والعلوم.
بوتين: التجارة الثنائية تنمو.. وعدد الطلاب الإيرانيين تضاعف ثلاث مرات
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران سجل نمواً بنسبة 13% في عام 2024، وبنسبة 11.4% خلال النصف الأول من العام الحالي، ما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار بوتين إلى أن موسكو تولي أهمية كبيرة لتعزيز العلاقات "الإنسانية"، مشيداً بإقبال الطلاب الإيرانيين على الدراسة في الجامعات الروسية، حيث تضاعف عددهم ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكد بوتين أن روسيا وإيران على "تواصل دائم بشأن مختلف القضايا الدولية"، بما في ذلك الملف النووي الإيراني، مشيراً إلى أهمية استمرار الحوار والتنسيق في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
الصين وروسيا تدعمان إيران في مواجهة العقوبات الأوروبية
في سياق متصل، أصدرت كل من الصين وروسيا وإيران بياناً مشتركاً رفضت فيه مساعي دول الترويكا الأوروبية – بريطانيا، فرنسا، وألمانيا – لإعادة فرض عقوبات أممية على إيران، واصفة الخطوة بأنها "غير قانونية وإجرائياً معيبة".
وتأتي هذه التطورات بعد أن أطلقت الدول الأوروبية آلية "العودة السريعة للعقوبات"، متهمة إيران بخرق بنود الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
وأكد البيان المشترك أن الإجراءات الأوروبية تمثل إساءة لاختصاصات مجلس الأمن الدولي، في وقت تؤكد فيه إيران تمسكها بالاتفاق وترفض الضغوط الغربية.



