«زوجي غير سوي».. مها أمام محكمة الأسرة: يتحرش بي أمام شقيقتي الصغرى
في واحدة من القضايا المثيرة أمام محكمة الأسرة في مصر الجديدة والتي تعكس التحولات الاجتماعية والجرأة المتزايدة للنساء في مواجهة العنف النفسي والجسدي، تقدمت مها، ربة منزل في أواخر العشرينيات من عمرها، بدعوى خلع ضد زوجها أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة.
مها تطلب الخلع أمام محكمة الأسرة
بدأت قصة مها قبل ثلاث سنوات حين تزوجت من رجل أعمال في منتصف الثلاثينات، بعد قصة تعارف قصيرة، حيث قالت مها في دعواها إن العلاقة الزوجية في بدايتها كانت هادئة ومستقرة، لكن سرعان ما انقلبت الأوضاع.

وذكرت مها في مذكرتها المقدمة لـ محكمة الأسرة "توقعت أن الزواج سيكون شراكة قائمة على الاحترام، لكني فوجئت بزوج يمارس ضدي أسلوبا مليئا بالتحقير، ألفاظه مسيئة ولا تراعي أي حدود، ومع مرور الوقت بدأ يطلب مني ممارسات غريبة تخالف الفطرة والدين".
مها تطلب الخلع: زوجي غير سوي
وتابعت مها أمام محكمة الأسرة: "الأمر لم يقف عند حدود الإساءة اللفظية أو السلوكيات الشاذة، بل وصل إلى التحرش بي أمام شقيقتي في منزلنا، معتبرا ذلك نوعا من المزاح، وهو ما دمر صورته في عيني وأفقدني شعور الأمان".

خلال جلسة الاستماع الأولى، دخلت مها قاعة المحكمة بملامح مرهقة وثياب محتشمة، ترافقها والدتها وشقيقتها وروت تفاصيل الحادثة التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير: "في أحد الأيام، وأثناء زيارة شقيقتي لنا، قام بلمسي بشكل غير لائق أمامها، ضاحكا ومعتبرا أن ما فعله مجرد مزحة، لكنني شعرت بالإهانة والاشمئزاز هذه الواقعة جعلتني أفكر جديا في إنهاء الزواج حفاظا على كرامتي".
قضية خلع أمام محكمة الأسرة
المحامية المكلفة بالدفاع عن مها أكدت أن موكلتها تعرضت لضغوط نفسية شديدة خلال السنوات الماضية، إذ تحولت العلاقة الزوجية إلى مصدر للقلق والخوف وقالت: "نحن أمام حالة عنف نفسي وجسدي مغلف بمفهوم خاطئ للسلطة الزوجية، القانون يمنح المرأة حق طلب الخلع إذا استحالت العشرة، وهذا ما حدث بالفعل".

في القانون المصري، يعد الخلع أحد الحقوق التي تتيح للزوجة إنهاء الزواج دون الحاجة لإثبات الضرر، شريطة رد مقدم الصداق والتنازل عن حقوقها المالية الشرعية.
قانون الأسرة المصري
وفي قضية مها، أوضحت المحامية الخاصة بها أن "القانون المصري رقم 1 لسنة 2000 نظم الخلع بشكل يضمن للمرأة الخروج من علاقة زوجية مستحيلة ما سردته مها أمام المحكمة يدخل ضمن أسباب استحالة العشرة، سواء بسبب التحرش أو العنف النفسي أو الممارسات الشاذة".

وأضافت: تقديم الشهود مثل شقيقة الزوجة في هذه الحالة يقوي الدعوى، كما أن التنازل عن الحقوق المادية يسهل إجراءات الحكم، حيث شهدت شقيقة مها بشهادتها قائلة "كنت في زيارة عائلية، وفوجئت بتصرفه غير اللائق تجاه أختي أمامي لم أصدق ما حدث، شعرت بالإهانة وكأن الأمر كان متعمدا لإثارة صدمة بعدها أخبرت مها أن عليها التفكير في الانفصال".



