«محافظ أسيوط»: الدولة تدعم الفلاح المصري لتحقيق الأمن الغذائي
شدّد اللواء هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، على أن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي الزراعة اهتمامًا بالغًا، باعتبارها خط الدفاع الأول لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية المستدامة في البلاد، يأتي ذلك في خطوة جديدة تؤكد إصرار الدولة المصرية على حماية الفلاحين ودعم القطاع الزراعي باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وأوضح المحافظ، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة تعمل وفق خطة واضحة تستهدف توفير الدعم الكامل للمزارعين، بدءًا من توفير الأسمدة والمدخلات الزراعية، مرورًا بتطوير الجمعيات الزراعية، ووصولاً إلى مراقبة آليات توزيع الموارد لضمان وصولها إلى مستحقيها.
رؤية القيادة السياسية: الفلاح شريك في التنمية
وأكد أبو النصر أن الاهتمام بالقطاع الزراعي ليس مجرد توجيه حكومي مرحلي، بل هو نهج استراتيجي تتبناه الدولة لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية. وأوضح أن توجيهات الرئيس السيسي تركز على توفير منظومة متكاملة لدعم الفلاحين، تتضمن تقديم الخدمات الزراعية الحديثة، وإدخال تكنولوجيا متقدمة لزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي والفني.
وأشار المحافظ إلى أن الزراعة في مصر تمثل أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، نظرًا لدورها في خلق فرص العمل وتحسين مستوى الدخل في الريف، فضلًا عن دورها الحيوي في دعم الصناعات الغذائية. وشدد على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح والذرة، يُعد هدفًا وطنيًا يتطلب تكاتف جميع الجهات الحكومية.
رقابة صارمة على توزيع الأسمدة والمدخلات
وكشف اللواء هشام أبو النصر عن أن المحافظة أطلقت منظومة رقابية محكمة على الجمعيات الزراعية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه والحد من أي ممارسات خاطئة قد تضر بمصالح الفلاحين. وأوضح أن لجانًا رقابية مختصة تقوم بجولات ميدانية مفاجئة على الجمعيات، لمراجعة سجلات الحيازات الزراعية، والتأكد من صرف الأسمدة والكيماويات وفقًا للضوابط المقررة.
وأضاف أن هذه الجولات الرقابية تستهدف القضاء على أي ممارسات من شأنها إهدار الدعم الزراعي أو تسبّب خللاً في منظومة التوزيع، مؤكدًا أن الدولة حريصة على تحقيق العدالة في توزيع الموارد الزراعية بين المزارعين، بحيث يحصل كل فلاح على حصته المستحقة، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار في القطاع.
ولفت أبو النصر إلى أن الرقابة لا تقتصر على صرف الأسمدة فحسب، بل تشمل متابعة منظومة الإرشاد الزراعي وخدمات الدعم الفني، بما يضمن مساعدة الفلاحين في تبني أساليب زراعة حديثة تحقق أعلى إنتاجية من وحدة الأرض والمياه.
إجراءات رادعة ضد الفساد الزراعي
وفي سياق متصل، كشف محافظ أسيوط عن تفاصيل إحالة واقعة جمعية «قرية الغريب» للتحقيق، بعد اكتشاف مخالفات في صرف الأسمدة والمدخلات الزراعية، وأوضح أنه تم وقف المسؤولين عن العمل فورًا وإحالتهم إلى النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون مع أي تجاوزات تمس حقوق الفلاحين أو تعبث بمقدرات الدولة.
وشدد أبو النصر على أن جميع الأجهزة التنفيذية تعمل بشكل متكامل لضبط المنظومة الزراعية، مؤكداً أن مواجهة الفساد تبدأ من الرقابة الميدانية الصارمة، مرورًا بالمحاسبة السريعة لكل من يثبت تورطه في أي تلاعب، وصولاً إلى تطبيق القانون بحزم.
وقال المحافظ: «لن نسمح لأي شخص أن يعبث بحقوق الفلاحين والدولة المصرية تعمل بجدية على تطوير القطاع الزراعي، وكل من تسوّل له نفسه العبث بمقدرات الشعب سيواجه المساءلة القانونية بكل حزم».
خطة تطوير شاملة للقطاع الزراعي
وتأتي هذه الإجراءات ضمن رؤية شاملة وضعتها الدولة لتطوير القطاع الزراعي، تشمل محاور عدة، من بينها:
تطوير البنية التحتية الزراعية عبر تحديث شبكات الري، وإدخال أنظمة ري حديثة لترشيد استهلاك المياه.
زيادة الرقعة الزراعية من خلال مشروعات استصلاح الأراضي في الدلتا الجديدة وتوشكى وسيناء.
تحسين الإنتاجية الزراعية باستخدام أساليب زراعة متطورة وتقاوي عالية الجودة.
تعزيز منظومة الإرشاد الزراعي لتدريب الفلاحين على أحدث التقنيات.
تطوير الجمعيات الزراعية لتصبح مراكز خدمية متكاملة تقدم الدعم الفني والإداري للمزارعين.
توفير التمويل الميسر للفلاحين عبر مبادرات البنك الزراعي المصري لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع.
وأكد اللواء هشام أبو النصر أن أسيوط، باعتبارها من أكبر المحافظات الزراعية في صعيد مصر، تحظى بخطط تنموية خاصة تستهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة للفلاحين، مشيرًا إلى أن المحافظة تشهد حاليًا تطويرًا كبيرًا في مشروعات الري الحديث، فضلًا عن التوسع في مشروعات الثروة الحيوانية.
رسالة طمأنة للفلاحين
وجّه محافظ أسيوط رسالة طمأنة للفلاحين، مؤكدًا أن الدولة حريصة على الوقوف بجانبهم في كل التحديات التي تواجههم، بدءًا من توفير الأسمدة والدعم الفني، وحتى تسويق المحاصيل بأسعار عادلة.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تعمل بالتنسيق مع الجهات التنفيذية بالمحافظات لضمان توفير الدعم اللازم للمزارعين في الوقت المناسب.
وأضاف أن الفلاح المصري يظل شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، وأن نجاح الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي يعتمد بشكل كبير على جهوده والتزامه بتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة.
واختتم قائلا: إن بهذه الإجراءات الحازمة والخطط الطموحة، ترسل الدولة المصرية رسالة واضحة بأن القطاع الزراعي سيظل في قلب اهتمامات القيادة السياسية، وأن حماية الفلاح وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة له هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية الاقتصادية وضمان الأمن الغذائي للأجيال المقبلة.