3 رؤساء وصراع لا ينتهي.. هل تدهور الزمالك بسبب صراع الكبار؟
يعيش نادي الزمالك واحدة من أعقد فتراته الإدارية على مدار تاريخه، في ظل التوترات المتصاعدة والخلافات بين ثلاث شخصيات كانت على رأس الإدارة في فترات مختلفة وهم ممدوح عباس، مرتضى منصور، وحسين لبيب.
وبينما يعاني النادي من أزمات مالية وقانونية متكررة، تلوح في الأفق تساؤلات مشروعة.. هل أصبح صراع الرؤساء السبب المباشر في ما وصل إليه حال الزمالك؟ وهل يدفع الكيان ثمن حسابات شخصية وأجندات متضاربة؟
ممدوح عباس.. رجل الأعمال الذي دخل الزمالك
يعد ممدوح محمد فتحي عباس من أبرز رجال الأعمال في مصر، وتولى رئاسة نادي الزمالك في ثلاث فترات متفرقة بدأ مسيرته من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1967، ليؤسس بعدها سلسلة من الشركات في مجالات متعددة أبرزها البترول والدواء، ويملك استثمارات بالملايين.
وجاءت رئاسته الأولى للنادي بعد قرار من المجلس القومي للرياضة عام 2006، خلفًا للمستشار مرتضى منصور، وقاد الزمالك حينها للتتويج ببطولة كأس مصر 2008، لكنه واجه انتقادات بسبب تعييناته الفنية والإدارية، ودخل في صراع مباشر مع مرتضى منصور، بلغ حد المحاكم والتشكيك في شرعية الانتخابات خلال فترة رئاسته الثانية (2009 - 2010).
ورغم أنه عاد بقرار قضائي في 2011، فإن فترته الأخيرة لم تخلُ من الجدل، خاصة في ظل الأزمات المالية التي لاحقت النادي، وصراعاته المفتوحة مع رموز النادي.
مرتضى منصور يتولى رئاسة الزمالك
من بين كل الرؤساء، يبقى مرتضى منصور أكثرهم حضورًا إعلاميًا، حيث تولى منصب رئاسة الزمالك رسميًا ثلاث مرات، أبرزها فترة 2014 - 2020، وهي المرحلة التي شهد فيها النادي طفرة في الإنشاءات والصفقات، لكنها كانت أيضًا مشحونة بالصدامات.
واجه منصور انتقادات داخلية وخارجية بسبب أسلوبه في إدارة الأزمات، ودخل في معارك مباشرة مع وزراء، إعلاميين، لاعبين، ومدربين كما تم عزله بقرار رسمي في 2020 على خلفية مخالفات مالية وإدارية، وهو ما فتح باب جديد للصراع مع إدارات النادي الحالية برئاسة حسين لبيب.

حسين لبيب.. رئيس هادئ في عاصفة متقلبة
تولى الكابتن حسين لبيب نجم اليد السابق، إدارة الزمالك في مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، ورغم محاولاته فرض الاستقرار والهدوء استمرت الأزمات.
واجهت إدارة حسين لبيب تحديات ضخمة، أبرزها تراكم الديون، تجميد القيد، وسحب أرض النادي في مدينة 6 أكتوبر من قبل وزارة الإسكان، وهو ما وضع المجلس أمام اختبار تاريخي.

ومع ذلك، يواصل لبيب التأكيد على أن النادي يتعرض لمحاولات "هدم وتعطيل المسيرة" من أطراف داخلية، في إشارة واضحة إلى أن الصراع لم ينتهِ.
وقد أعلن النادي مؤخرًا أنه تقدم بعدة بلاغات إلى النائب العام ضد مرتضى منصور، في محاولة لحماية النادي من ما وصفه بـ"العبث بالمال العام".
هل يدفع الزمالك ثمن صراعات الرؤساء؟
مع تتبع فترات الحكم الثلاث، يتضح أن الزمالك لم يستقر إداريًا منذ أكثر من عقدين، فكل إدارة جديدة تبدأ بـ"تصحيح مسار" الإدارة السابقة، وتفتح ملفات الماضي دون إغلاقها، مما أدى إلى تراكم أزمات دون حلول جذرية.

من المخالفات المالية إلى تراكم الديون ووقف القيد وخسارة بطولات، يواجه الزمالك واقع إداري هش، ومن أحدث فصول الأزمات تتمثل في سحب وزارة الإسكان لأرض النادي بمدينة السادس من أكتوبر، وهي الأرض التي كانت تمثل مشروع استثماري استراتيجي للنادي.
في النهاية، يبقى المتضرر الأكبر من هذا الصراع هو جمهور الزمالك، الذي يعيش حالة من الحزن والغضب بسبب الأوضاع المأساوية التي يمر بها ناديه.



