تغريد الشحات.. قصة فتاة استثنائية تبحث عن المجد داخل المستطيل الأخضر
بين ثبات المدافعة وصلابة الحارسة، وُلدت قصة استثنائية لفتاة مصرية قررت أن تتحدى كل الظروف والمعوقات المجتمعية التي ترفض أن تمارس الفتاة أي فتاة الرياضة تحت مبررات غير منطقية، إنها تغريد الشحات، قائدة فريق المقاولون العرب لكرة القدم للسيدات، والتي لم تتوقع يومًا أن تتخلى عن مركزها المفضل في قلب الدفاع لتقف بين القائمين والعارضة، لكنها فعلتها باقتدار، لتكتب سطورًا جديدة من العزيمة والإصرار، من مصادفة أجبرتها على حماية المرمى، إلى حلم كبير بأن تصبح الحارسة الأولى لمنتخب مصر يومًا ما.. هذه هي حكايتها.

تغريد الشحات.. من لاعبة إلى حارسة مرمى بفعل الصدفة
بدأت تغريد مسيرتها مع كرة القدم النسائية في أكاديمية نجوم المستقبل، قبل سنوات، واختارتها العين الخبيرة لتلعب في مركز المدافع فيما تم الاستعانة بها أحيانًا للعب في خط الوسط، لكن كانت المفاجأة التي لم ترد لها على خاطر، عندما أصيبت حارستا المرمى بنادي المقاولون العرب واضطرت تغريد لتعويض النقص في آخر 4 مباريات للفريق في دوري الموسم الماضي، ورغم حداثة عهدها بالمركز الجديد، إلا أن المغامرة نجحت، واستطاعت كابتن ذئاب الجبل الخروج بشباك نظيفة في مباراتين من الأربع.
وتقول تغريد الشحات في تصريحات خاصة لموقع الجمهور الإخباري، شاركت كحارسة للمرمى بعد إصابة حارستا الفريق الأساسيتين، وكان أول ظهور رسمي لي في مباراة زد، والحمد لله نجحت في قيادة الفريق وزملائي للفوز بثلاثة أهداف.

وتابعت «الشحات»، واصلت التألق هذا الموسم في مركز حراسة المرمى، ونجحت في قيادة الفريق للفوز على مودرن سبورت بسداسية نظيفة، ليتقدم الفريق للمركز الخامس في جدول ترتيب دوري الكرة النسائية بعد جولتين فقط من بداية الموسم، ليعوض الخسارة أمام وادي دجلة في مباراة الافتتاح الأسبوع الماضي.
وأضافت قائدة فريق المقاولون العرب، طموحي هو الانضمام لمنتخب مصر للكرة النسائية كحارسة للمرمى مثلما انضميت لمنتخب مصر تحت 20 عامًا كلاعبة، مؤكدة أن الألماني مانويل نوير حارس مرمى منتخب ألمانيا ونادي بايرن ميونخ هو مثلها الأعلى في مركز حراسة المرمى.

واختتمت تغريد الشحات حديثها لموقع الجمهور الإخباري، مؤكدة أنها سعيدة بتجربتها الحالية في نادي المقاولون العرب، كأحد أكبر الأندية في عالم الكرة النسائية، مشددة على أن بداياتها كانت في أكاديمية نجوم المستقبل، ثم انضمت لنادي السكة الحديد ومنه إلى ناديا الطيران ثم بوروسيا وأخيرًا ذئاب الجبل.

رحلة تغريد الشحات تختصر معنى الشغف والإصرار في كرة القدم النسائية، من الدفاع إلى حماية العرين، أثبتت أن الفرصة قد تأتي في أصعب اللحظات لكنها تصنع الأبطال الحقيقيين، واليوم، لا تكتفي الحارسة الشابة بالتألق مع المقاولون العرب، بل تنظر أبعد من ذلك، حيث العرين الأكبر.. عرين منتخب مصر، حلمها لم يعد شخصيًا، بل رسالة بأن الكرة النسائية في مصر قادرة على إنجاب نجمات يصنعن الفارق ويكتبن التاريخ.



