شعبة الذهب تحسم الجدل: لا ضرائب على إعادة البيع (تفاصيل)
خرج هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، بتوضيح حاسم؛ ليؤكد أن ما يتم تداوله في هذا الشأن لا يمت للحقيقة بصلة، وأن الخصومات التي يلاحظها المستهلكون عند بيع الذهب ليست ضرائب حكومية، بل ترتبط بفروق التسعير وهوامش الربح في سوق الذهب، وذلك في ظل الجدل الدائر حول وجود "ضريبة" مفروضة على إعادة بيع المشغولات الذهبية.

فروق التسعير ونسبة التحوط.. لا ضرائب ولكن هوامش ربح
وأوضح ميلاد خلال لقائه بقناة المحور، أن سوق الذهب يعمل وفق نظام تسعير متغير، حيث يوجد دائمًا فارق بين سعر البيع وسعر الشراء يمثل هامش ربح التاجر، وهي آلية معروفة في السوق ولا علاقة لها بأي ضريبة.
وأشار إلى أن بعض التجار يطبقون ما يُعرف بـ"نسبة التحوط"، وهي نسبة تختلف من تاجر إلى آخر وتُستخدم كوسيلة للحماية من تقلبات الأسعار أو الخسائر الناتجة عن إعادة صهر المشغولات القديمة، مؤكدًا أن هذه النسبة ليست إلزامية أو موحدة بل تخضع لآليات السوق.
دعوة إلى الشفافية.. والمستهلك شريك في استقرار السوق
وفي سياق متصل، دعا رئيس الشعبة العامة للذهب المستهلكين إلى التحلي بـالوعي والحيطة عند التعامل مع المشغولات الذهبية، موصيًا بضرورة مقارنة الأسعار بين أكثر من تاجر قبل إتمام أي عملية بيع أو شراء، ومراعاة عيار الذهب ووزنه والسعر اليومي كمحددات أساسية للتقييم.
كما شدد على أهمية الشفافية من قبل التجار والامتناع عن نشر معلومات غير دقيقة أو مضللة، خاصة في ظل حساسية السوق تجاه الشائعات، لافتًا إلى أن استقرار سوق الذهب يتطلب توازنًا بين وعي المستهلك وانضباط التاجر.
التكاليف التشغيلية تؤثر على التسعير وليس فرض ضرائب
وفي رد على الانتقادات الموجهة للتجار بشأن الخصومات، أوضح بعض التجار أن الفروق السعرية التي يفرضونها عند شراء الذهب المستعمل هي نتاج طبيعي لتحملهم أعباء تشغيلية ضخمة، تشمل:
الإيجارات الشهرية
فواتير الكهرباء
تكاليف الحماية والأمن
الضرائب الرسمية على النشاط التجاري
مخاطر انخفاض أو تفاوت العيار
وأكدوا أن هذه العوامل تؤثر على هامش الربح وتدفع بعضهم إلى خفض السعر عند الشراء لتعويض هذه النفقات، وهو ما لا يعد بأي حال من الأحوال "ضريبة" على المستهلك، بل سياسة تسعيرية تختلف من تاجر إلى آخر حسب موقعه وقدرته التشغيلية.

