استبعاد علي البليهي من منتخب السعودية.. رسالة تحذير من رينارد أم النهاية؟
غاب اسم المدافع السعودي علي البليهي عن قائمة منتخب السعودية التي أعلنها المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، استعدادًا لمعسكر شهر سبتمبر في التشيك، ضمن الاستعدادات الحاسمة لخوض التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
وكان قرار الاستبعاد مفاجأة غير متوقعة، وطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل اللاعب الدولي، وهل كان القرار فني بحت أم نتيجة تراكمات سلوكية وجدل مستمر أثار الجدل محليًا وعالميًا.
رينارد يوجه رسالة لـ البليهي: "الدقائق أهم من السمعة"
وبحسب الإعلامي السعودي هتان النجار، فإن المدرب هيرفي رينارد تواصل بشكل مباشر مع بعض اللاعبين الذين تم استبعادهم ومن بينهم علي البليهي، وأبلغهم أن معيار الاستدعاء في المرحلة القادمة يعتمد على معدل المشاركة بالدقائق وليس الأسماء.
ولم يعد البليهي الخيار الأول في دفاع الهلال تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، مما جعله خارج حسابات المنتخب، وأصبح القرار حاسم من رينارد "لا مجاملات ولا شهرة ولا ضجيج خارج الملعب ستشفع للاعبين إذا لم يشاركوا بانتظام".
محمد سليمان بديلًا.. هل انتهى دور البليهي في المنتخب؟
وأكد المدرب الفرنسي استدعاء المدافع الشاب محمد سليمان (21 عامًا) من الأهلي بدلًا من البليهي، أنه يراهن على تجديد الدماء والدفع بوجوه جديدة، وقد يمتلك سليمان خبرة البليهي، لكنه يملك دقائق لعب منتظمة وانضباط تكتيكي داخل الملعب.
ورغم أن البليهي معروف بأنه مدافع شرس وصاحب شخصية قوية في الملعب، لكن هذه "القوة" تحولت إلى سلوكيات استفزازية أثارت الجدل، وجعلت اسمه يتصدر العناوين، ليس بفضل الأداء الدفاعي فقط، بل بسبب تصرفات أحيانًا خرجت عن حدود الرياضة.
ومنذ استفزازه الشهير لميسي في كأس العالم 2022، مرورًا بمشاكله المتكررة مع كريستيانو رونالدو، ووصولًا إلى شد شعر سون هيونج مين، وإثارة أعصاب عبدالرزاق حمدالله، بدا البليهي وكأنه يلعب على الحافة دائمًا، وهي صورة قد لا تلقى قبول لدى مدرب هادئ ومنضبط مثل رينارد.



هل يرى رينارد أن البليهي "لاعب جدل" وليس "لاعب منتخب"؟
في كرة القدم، لا يقتصر التقييم على القدرات البدنية والفنية فقط، بل يمتد ليشمل السلوك داخل وخارج الملعب، ومدى انسجام اللاعب مع النظام والانضباط التكتيكي.
ومن الممكن أن يكون رينارد قد رأى أن البليهي رغم صلابته، لم يعد عنصر منضبط تكتيكي، وأنه بات يعرف أكثر بإثارته للجدل واستفزاز النجوم العالميين، بدلًا من أدائه الدفاعي الهادئ.
هل يعود البليهي للمنتخب؟
سيكون قرار عودة علي البليهي لقائمة "الأخضر" بين يده، وعليه أن يعيد ترتيب أوراقه، ويثبت داخل الملعب أنه لاعب فني قوي ليكسب الثقة مره أخرى، حيث أن الجهاز الفني لا يغلق الباب أمام أحد، لكن المرحلة الحالية تتطلب تركيز تام والتزام، خصوصًا أن التأهل لكأس العالم 2026 يمر من خلال مجموعات نارية ومنافسين أقوياء مثل الإمارات وقطر وعُمان.
ولا شك أن علي البليهي خطف الأضواء في السنوات الأخيرة، لكنه فعل ذلك عبر طرق غير معتادة في عالم المدافعين، فبدلًا من أن تتحدث الأرقام عن إنقاذاته، وتدخلاته الناجحة، وأدواره الدفاعية، بات الإعلام يركز على استفزازاته، وردود فعل النجوم الكبار ضده.
وقد تكون هذه الشهرة السريعة سلاح ذو حدين، إذ قد تفتح له أبواب الإعلام والتسويق، لكنها قد تغلق أمامه أبواب الملاعب، ما لم يُعد النظر في سلوكه وأداءه.



