حسام زكي: موقف الجامعة العربية ثابت.. والسلاح يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية
قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إنه زار لبنان قبل أسبوع، مؤكدًا أن الموقف الذي عبّرت عنه الجامعة هو موقف منصوص عليه بوضوح في قرارات القمم العربية، ولا سيما القمة الأخيرة في بغداد، وهو موقف جامع يقضي بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، دون تحفظ أو لبس.
وأضاف زكي، خلال حوار خاص مع الإعلامية هدير أبو زيد، ببرنامج "كل الأبعاد"، على قناة "إكسترا نيوز"، أن استمرار الوضع الراهن في لبنان، بلد تتعدد فيه الطوائف إلى نحو 18 طائفة، غير مقبول، مشيرًا إلى أن وجود حزب يمتلك سلاحًا يفوق بمراحل ما يمكن أن يكون موجودًا يخلّ بالتوازن الداخلي.
وأوضح أن اتفاق الطائف الذي أعقب الحرب الأهلية سمح لـ"حزب الله" بالاحتفاظ بسلاحه، لكونه مارس أعمال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل انسحبت عام 2000، ومع ذلك استمر السلاح، ليتحوّل منذ عامي 2005 و2007 إلى الداخل اللبناني.
واعتبر أن هذا التطور مثير للقلق، إذ باتت طائفة واحدة تفرض إرادتها وسطوتها مستندة إلى ارتباط خارجي معروف للجميع، وهو وضع "لا يستقيم" في بلد مثل لبنان، مشيدًا بموقف الحكومة اللبنانية الحالية، التي وصفها بأنها اتخذت "وقفة قوية"، مؤكدًا أن الجامعة العربية أرادت دعم هذه الخطوة.
وفي وقت سابق قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لـجامعة الدول العربية، إن الجامعة لم تتأخر يومًا في مساندة الجيش اللبناني سياسيًا ومعنويًا، منوهًا أن المنظمة الإقليمية، بحكم طبيعتها السياسية، لا تمتلك أدوات للدعم العسكري، لكنها تبذل جهودًا متواصلة لحشد التأييد العربي والدولي لصالح هذه المؤسسة الوطنية.
جامعة الدول العربية تجدد دعمها للجيش اللبناني
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، أوضح الأمين العام أن الجامعة تتواصل مع الدول الأعضاء، وكذلك مع شركاء غير عرب، لدفعهم إلى تقديم المساندة اللازمة للجيش اللبناني.
وبين أن أي مؤتمر دولي مخصص لدعم الجيش ستشارك فيه الجامعة بفاعلية، وستعمل على خلق زخم سياسي يحفز الدول المانحة على تقديم المساعدات الضرورية لتعزيز الاستقرار الداخلي وحماية السلم الأهلي في لبنان.
رفض الخطاب الطائفي والتصعيد السياسي
ولفت "زكي" إلى أن لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين عكست توافقًا عامًا على ضرورة خفض نبرة الخطاب السياسي ورفض أي تحريض طائفي، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف تدرك خطورة الانزلاق إلى سجالات تهدد وحدة البلد.
ونوه أن الجامعة تتابع بقلق التوتر المتصاعد في الخطاب الإعلامي والسياسي خلال الفترة الأخيرة، الذي اتسم بحدة غير مسبوقة، مضيفًا: "الجامعة رأت من واجبها التنبيه إلى خطورة هذا المسار، والتأكيد على ضرورة تحمل جميع الأطراف مسؤولياتهم الوطنية".
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية أن تعود القوى السياسية اللبنانية إلى مستوى طبيعي من النقاش والخلاف، بعيدًا عن الخطابات الاستفزازية أو التحريضية، سواء على أسس سياسية أو طائفية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يهدد استقرار لبنان ووحدته الوطنية.