حرية زائفة وأمومة مفقودة.. «موظفة» تتنازل عن أولادها مجانا ثم تطالب بثمنهم
بعد 4 سنوات من التخلي.. الأمومة غريزة لا تنطفئ، إلا أن هذه الحكاية تثبت أن القلوب قد تضل طريقها أحيانًا، لم يكن الأب الاربعيني "و. ص"، التاجر المعروف، يتوقع أن يتحول هدوء طلاقه بعد عشر سنوات من الزواج إلى معركة قضائية طويلة مع أم أولاده "موظفة"، التي تنازلت عن أولادها بحثًا عن الحرية، وتركت الصغار في رعاية والدهم، ثم حاولت أن تستغلهم كورقة ضغط أمام القضاء لتحصل على أموال لا تستحقها، لكن المحكمة قالت كلمتها وأنصفت الأب.

موظفة تخلت عن أولادها
القصة بدأت بزواج استمر عقداً كاملاً جمع بين "و. ص" 40 عامًا، و"ع. د" 32 عامًا موظفة، أثمر عن طفلين، أكبرهما في الثامنة وأصغره لم يتجاوز الرابعة، ورغم ما بدا من استقرار ظاهري، إلا أن الخلافات الزوجية كانت كافية لإنهاء العلاقة بهدوء، ليحصل الطرفان على الطلاق دون نزاع.
لكن المفاجأة لم تكن في الطلاق، بل في الاتفاق غير المألوف الذي تم بين الطرفين، إذ تنازلت الزوجة عن حضانة ولديها، ليعيشا في كنف أبيهما، رغبةً منها في "الحرية الكاملة" بعيداً عن قيود الأمومة، فيما تكفل الأب برعايتهما والإنفاق عليهما دون انقطاع.
محكمة الأسرة بالزيتون
مرت 4 سنوات على هذا الترتيب، إلى أن فوجئ الأب بدعوى حبس عن متجمد نفقة، أقامتها مطلقته أمام محكمة أسرة الزيتون، تطالب فيها بمبالغ مالية ضخمة بزعم الإنفاق على الصغار، رغم أنهم يعيشون معه بالفعل، والأدهى أن الدعوى استندت إلى إعلانات قضائية غير صحيحة، مهددة باستصدار حكم غيابي ضد الأب.

غير أن الحقيقة لم تلبث أن تكشفت، بعدما لجأ الأب إلى المحكمة ذاتها طالباً إبطال الحكم، وقدم ما يثبت أن طفليه في حضانته الكاملة، وأنه وحده من ينفق عليهما منذ الطلاق، وبعد مداولات دقيقة، أيدت المحكمة دفاعه، وألغت الحكم السابق، لتسقط حيلة الزوجة التي تخلت عن أولادها ثم عادت مدفوعة بالطمع.
وأشار المحامي أيمن محفوظ، ان الأب خرج منتصراً، ليس فقط في ساحة القضاء، بل في معركة الوفاء بمسؤولياته تجاه أولاده، مثبتاً أن الأمومة ليست لقباً يمنح بالولادة، بل التزاما ًلا ينتهي مهما كانت الخلافات.
حالة الطلاق الشرعي للزوجة من زوجها بعد موافقته على الانفصال
-الحالة الأولى وهي الطلاق: عندما يقوم الزوج بطلاق زوجته، فطبقًا لقانون الأحوال الشخصية، تحصل الزوجة على جميع حقوقها الشرعية كاملة، مثل "مؤخر الصداق، نفقة المتعة، نفقة العدة، توفير سكن، أجر حضانة الصغار، جميع مصروفات الأولاد واحتياجاتهم".
حالة لجوء الزوجة لخلع الزوج بعد رفضه الطلاق الشرعي
الحالة الثانية وهي الخلع: تعتبر هي أسهل وأقرب حالة لحصول السيدة على الطلاق، وبهذه الحالة تتنازل الزوجة عن نفقة العدة، ونفقة المتعة، ومؤخر الصداق، وباقى حقوقها الشرعية تحصل عليها بالكامل، مثل "حق الأولاد من نفقة ومسكن وحضانة ومصاريف احتياجتهم".
حالة التطليق رغم عن الزوج نتيجة تعرضها للعديد من الإساءات
الحالة الثالثة وهي الطلاق للضرر: وتُسمى هذه الحالة "تطليق" وليس "طلاق"، لأنها تتم عن طريق المحكمة بحكم من القاضي على الزوج، بعد ثبوت الضرر للسيدة القابلة على تقديم الدعوى، مثل "المعاملة السيئة، تعاطي زوجها مواد مخدرة، ضربها باستمرار.
ونجد أن الفرق بين الطلاق العادي والطلاق عن الضرر، يتضمن أن الطلاق الشرعي يتم عن طريق الزوج وتحصل به الزوجة على جميع حقوقها، أما الطلاق عن ضرر يتم عن طريق القاضي وتحصل به المرأة على نصف حقوقها الشرعية فقط ويلزم وجود أشخاص شاهدين على الضرر الواقع على الزوجة.



