حين يتحول الأمل لجحيم.. «حبوب الهلوسة» تدفع سيدة أعمال لخلع زوجها
عانت سيدة أعمال لسنوات طويلة بعد طلاق مؤلم من زوج عرف بعنفه وقسوته، حتى كادت تفقد الأمل في أن تدق أبواب قلبها من جديد، لكن القدر فاجأها بلقاء صدفة، أشعل فيها ومضة أمل، لتظن أن العوض قد جاء بعد رحلة مريرة مع الألم.
قصة حزينة داخل محكمة الأسرة
داخل قاعة مزدحمة بمشاعر الانكسار والخذلان، جلست سيدة الأعمال خ. ف، 35 عامًا، تتقدم بدعوى خلع ضد زوجها الثاني، الذي اعتقدت في البداية أنه سيكون بداية حياة جديدة ويكون العوض عن عذاب السنوات التي عاشتها مع مطلقها السابق والذي كان شديد العنف معها وحصلت من زوجها السابق على الطلاق بشبه معجزه، قبل أن يتحول إلى كابوس أشد قسوة من الذي هربت منه.

قصة وهم تحولت لـ خيبة
سنوات بعد طلاقها الأول، قاومت خلالها كل الضغوط، رافضة فكرة الزواج، حتى قابلت الشاب ص. ر، عامل في أحد المطاعم الشهيرة، والذي اطلق سهام الحب على قلبها لتعطي نفسها فرصه من جديد ان تعيش حياة جديدة خاصة انها ما زالت شابه ولديها أمل في الحياة فقررت ان تتزوج هذا الشخص، رغم انه يصغرها بثلاثة أعوام ولا يملك المال ولا البيت، لم تكن هذه الفوارق عائقا أمام قلب صدق الوهم، فقررت أن تمنح نفسها فرصة أخرى، وأن تراهن على الحب رغم كل الظروف.
عاماً واحداً فقط، كان كافياً لانكشاف الحقيقة المروعة، الزوج الجديد مدمن حبوب هلوسة وأدوية مخدرة، يستنزف أموالها لشراء جرعاته، ويغدو عنيفا حين يحرم منها، ليعيد في قلبها كل ذكريات العنف القديمة التي حاولت دفنها مع طلاقها الأول.

نهاية القصة الحزينة
لم تحتمل أكثر، فلجأت إلى محكمة الأسرة بمصر الجديدة، طالبة الخلع من الزوج المدمن والتي كانت تحلم ان يكون عوض عن زوجها السابق، فإذا به نسخة طبق الأصل من الجحيم السابق، وبعد تداول الجلسات، حكمت المحكمة بتطليقها طلقة بائنة للخلع.
وقال المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، ان موكلته خرجت من القاعة بقرار حاسم، أن تسدل الستار على فكرة الزواج للأبد، بعدما علمتها التجارب أن العوض ليس دائما في الأشخاص، بل ربما في الرضا بالقدر وحب الذات.
حالة الطلاق الشرعي للزوجة بعد موافقة الزوج
-الحالة الأولى وهي الطلاق: عندما يقوم الزوج بطلاق زوجته، فطبقًا لقانون الأحوال الشخصية، تحصل الزوجة على جميع حقوقها الشرعية كاملة، مثل "مؤخر الصداق، نفقة المتعة، نفقة العدة، توفير سكن، أجر حضانة الصغار، جميع مصروفات الأولاد واحتياجاتهم".
حالة لجوء الزوجة لخلع الزوج بعد رفضه الطلاق الشرعي
الحالة الثانية وهي الخلع: تعتبر هي أسهل وأقرب حالة لحصول السيدة على الطلاق، وبهذه الحالة تتنازل الزوجة عن نفقة العدة، ونفقة المتعة، ومؤخر الصداق، وباقى حقوقها الشرعية تحصل عليها بالكامل، مثل "حق الأولاد من نفقة ومسكن وحضانة ومصاريف احتياجتهم".
حالة التطليق رغما عن الزوج نتيجة تعرضها للعديد من الإساءات
الحالة الثالثة وهي الطلاق للضرر: وتُسمى هذه الحالة "تطليق" وليس "طلاق"، لأنها تتم عن طريق المحكمة بحكم من القاضي على الزوج، بعد ثبوت الضرر للسيدة القابلة على تقديم الدعوى، مثل "المعاملة السيئة، تعاطي زوجها مواد مخدرة، ضربها باستمرار.
ونجد أن الفرق بين الطلاق العادي والطلاق عن الضرر، يتضمن أن الطلاق الشرعي يتم عن طريق الزوج وتحصل به الزوجة على جميع حقوقها، أما الطلاق عن ضرر يتم عن طريق القاضي وتحصل به المرأة على نصف حقوقها الشرعية فقط ويلزم وجود أشخاص شاهدين على الضرر الواقع على الزوجة.



