جدل تحكيمي يشعل البريميرليج.. ركلة جزاء مثيرة للجدل تُسقط إيفرتون أمام ليدز
في افتتاحية نارية لمنافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، حسم ليدز يونايتد مواجهته أمام إيفرتون بهدف قاتل جاء من ركلة جزاء مثيرة للجدل، منحته فوزًا ثمينًا 1-0 على ملعبه.
وجاء الهدف الوحيد بتوقيع البديل الألماني لوكاس نيميتشا في الدقيقة 84، ليمنح فريقه العائد للبريميرليج بداية حالمة، في مباراة كانت عنوانًا لـ الإثارة والقرارات التحكيمية المثيرة للانقسام.
لمسة يد مشروعة أم "فضيحة تحكيمية"؟ القرار يُشعل النقاش
جاء الجدل الأكبر في اللقاء بسبب ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم كريس كافاناه بعد تسديدة من لاعب ليدز أنتون ستاخ، ارتطمت بذراع مدافع إيفرتون جيمس تاركوفسكي داخل منطقة الجزاء.
الكرة لم تكن واضحة في أول وهلة، لكن تدخل الحكم المساعد لي بيتس وتقنية الـVAR حسم الأمر لصالح أصحاب الأرض.
القانون رقم 12 من قوانين اللعبة أوضح أن: “ليس كل لمسة يد تعتبر مخالفة... ولكن إذا حرّك اللاعب يده أو ذراعه نحو الكرة، فهي تُعد مخالفة”.
ومع أن الذراع كانت ملاصقة للجسد، إلا أن ميل جسد تاركوفسكي تجاه التسديدة هو ما أثار الجدل حول "نية" اللاعب.
كريس ساتون: "القرار فضيحة".. وخبراء يطالبون بإعادة تفسير القانون
القرار لم يمر بهدوء في أوساط كرة القدم الإنجليزية، بل فجّر موجة من الانتقادات، حتى من لاعبين سابقين ومحللين.
النجم والمحلل كريس ساتون وصفه بـ"الفضيحة"، مؤكدًا أن "القانون بحاجة إلى إعادة صياغة فورية، لأنه يفتح الباب أمام تفسيرات متضاربة أسبوعيًا".
وفي المقابل، دافع آخرون عن القرار من منطلق حرفية القانون، مشيرين إلى أن تحرك الجسد نحو الكرة هو ما رجّح الكفّة لاحتساب ركلة جزاء، حتى لو لم تكن الذراع في وضع غير طبيعي.
ديفيد مويس ينفجر: "ما الحل؟ أن نُبتر أذرع مدافعينا؟"
مدرب إيفرتون، ديفيد مويس، عبّر عن استيائه الشديد من القرار الذي وصفه بـ"القاسي وغير العادل"، رغم إقراره بأفضلية ليدز في الأداء.
وقال بغضب عقب اللقاء: "ليدز كانوا الطرف الأفضل، لكن الهدف جاء من قرار خاطئ تمامًا، ما يحدث كل أسبوع من فوضى تحكيمية أصبح لا يُحتمل، إنهم يقولون إنك إذا مال جسدك فالذراع تصبح مخالفة! إذًا هل على تاركوفسكي أن يقطع ذراعه؟"
وأضاف مويس ساخرًا: “بهذا التفسير، كل مدافع معرض للعقاب لمجرد القيام بتدخل بدني طبيعي. الأمر بات غير منطقي”.
تاركوفسكي يدافع عن نفسه: "ذراعي كانت بجانبي"
أما المدافع المتهم باللمسة، جيمس تاركوفسكي، فقد برّر موقفه قائلًا: "الكرة اصطدمت بذراعي، نعم، لكنها كانت ملتصقة بجسدي، لم أُكبر جسمي أو أحاول لمس الكرة. بحسب ما أفهم من القانون، هذا لا يُحتسب ركلة جزاء."
وزاد تصريحه من تعقيد النقاش، خصوصًا مع غياب تفسير دقيق وموحّد لحالات مشابهة في الأسابيع الماضية.
نيميتشا يسجّل من أول لمسة.. وفاركه يُشيد بالشجاعة
بعيدًا عن الجدل، لم يُخفِ مدرب ليدز دانييل فاركه سعادته بالأداء والانتصار، مؤكدًا أن فريقه “كان الطرف الأفضل منذ البداية”.
وقال: “قدمنا شوطًا أولًا رائعًا، وسددنا 12 كرة مقابل لا شيء. كنت قلقًا من ألا نستفيد من التفوق، لكن نيميتشا أظهر شجاعة نادرة”.
المهاجم الألماني دخل بديلًا في الدقائق الأخيرة، وسجّل هدف الفوز من ركلة الجزاء في أول لمسة له تقريبًا بقميص الفريق. فاركه اعترف بأنه تردد في منحه تنفيذ الركلة: “كنت على وشك منعه لأنه لم يكن قد لمس الكرة بعد، لكني تراجعت.. ولحسن الحظ، فعلت”.



