رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"جحيم بكل أشكاله".. أونروا تحذّر والعالم يتفرج على أطفال غزة يموتون جوعًا

المجاعة في غزة
المجاعة في غزة

في واحدة من أشد التصريحات الإنسانية إيلامًا، وصف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، الوضع في قطاع غزة بأنه "جحيم بكل أشكاله"، مشيرًا إلى أن المجاعة باتت الآن آخر الكوارث التي تضرب القطاع المنكوب.

وقال لازاريني، الأحد، إن إنكار وجود مجاعة في غزة هو "أبشع تعبير عن نزع الإنسانية"، داعيًا إسرائيل إلى وقف الترويج لروايات تنفي الواقع الكارثي، والسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول الكامل دون عوائق لتقديم المساعدات.

الأطفال ينهارون بصمت.. لا غذاء ولا دموع

في ذات السياق، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) صرخة استغاثة من قلب الكارثة، حيث قالت المديرة التنفيذية للمنظمة في مقابلة مع شبكة CBS الأمريكية:

"الأطفال في غزة لا يملكون طاقة حتى للبكاء. إنهم يقضون شهورًا بلا غذاء كافٍ، والموت يحصد أرواحهم يومًا بعد يوم."

وأوضحت أن نحو 28 طفلًا يموتون يوميًا داخل غزة بسبب المجاعة وسوء التغذية، ما يعادل عدد صف دراسي كامل يختفي يوميًا، في ظل استمرار الحصار والعدوان منذ أكتوبر 2023.

إحصاءات مفزعة: آلاف الشهداء ودمار مستمر

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 62,686 شهيدًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء العدوان الإسرائيلي. كما تجاوز عدد الجرحى 157,951، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ غير قادرة على انتشال الجثث من تحت الأنقاض.

وفي الساعات الـ24 الماضية فقط، سقط 64 شهيدًا و278 مصابًا، إضافة إلى عشرات الضحايا ممن ينتظرون المساعدات على المعابر، والذين ارتفع عددهم إلى أكثر من 2000 شهيد و15,000 مصاب.

"لا مزيد من الاجتماعات.. أدخلوا الطعام فورًا"

ناشدت مسؤولة اليونيسيف المجتمع الدولي للتوقف عن "النقاش السياسي العقيم"، والبدء بإدخال الطعام والمساعدات الطبية بشكل فوري، مؤكدة أن الوقت قد نفد، وأن الوضع الحالي يمثل كارثة إنسانية لم يشهدها العالم منذ سنوات.

العالم يُحاسب بالصمت

في ظل هذا الانهيار الإنساني الكامل، تزداد الضغوط على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لكسر الصمت، والضغط الفعلي على إسرائيل لرفع الحصار، وفتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة.

فالأطفال الذين لا يستطيعون حتى البكاء، لا يحتاجون إلى بيانات سياسية، بل إلى طعام وماء وأمان.. الآن، وليس لاحقًا.

تم نسخ الرابط