أول تعليق من نقيب الصحفيين على واقعة إحالة صحفي للجنايات
في أول رد رسمي من نقابة الصحفين على واقعة إحالة الصحفي إسلام الراجحي إلى محكمة الجنايات وصدور قرار بضبطه وإحضاره على خلفية منشور عبر موقع "فيسبوك"، أكد نقيب الصحفيين أن ما جرى يمثل "تطورًا خطيرًا يتعارض مع نصوص الدستور والقانون التي تحظر الحبس في قضايا النشر"، مشددًا على أن النقابة لن تتوانى عن الدفاع عن حق الزميل القانوني والمهنة بأكملها.
تحرك النقابة
وأوضح نقيب الصحفيين أن النقابة تواصلت مع أسرة الزميل ومحاميه منذ اللحظة الأولى، وقررت تقديم طلب عاجل للنائب العام صباح الغد لإخلاء سبيله، مؤكدًا أن استمرار احتجازه دون تحديد جلسة يمثل "عقوبة غير مبررة".
وأشار إلى أن النقابة أوفدت محاميًا إلى دمياط لحضور التحقيقات، وأنها ستستخدم جميع الأدوات القانونية والمهنية المتاحة للتعامل مع الموقف.
وشدد النقيب على أن النقابة تتمسك بتطبيق نص المادة 29 من قانون تنظيم الصحافة رقم 180 لسنة 2018، التي تمنع الحبس في قضايا النشر، تنفيذًا لنص المادة 71 من الدستور، مشيرًا إلى أن هذه القضية تمثل "جرس إنذار يستوجب إعادة النظر في المناخ الذي تعمل فيه الصحافة المصرية".
دعوة لحماية حرية الصحافة
واختتم نقيب الصحفيين تعليقه بالتأكيد على تضامن النقابة الكامل مع الزميل إسلام الراجحي، وتجديد المطالبة بصدور قانون يمنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، قائلًا:
"واقعة إحالة زميلنا للجنايات تؤكد الحاجة الملحّة لحماية حرية الرأي والتعبير، وضمان أن تظل الصحافة مساحة للنقد والمساءلة لا ساحة للعقاب."
وكانت رئيسة إحدى الوحدات المحلية قد أقامت دعوى قضائية أمام المحكمة الاقتصادية ضد الزميل بسبب منشور انتقد فيه أداءها، إلا أن المحكمة قضت بعدم اختصاصها، وأحالت الملف للنيابة العامة التي باشرت التحقيقات. ورغم عضوية إسلام بنقابة الصحفيين، لم يتم إخطار النقابة بأي من الإجراءات، ليصدر لاحقًا قرار بإحالته للجنايات مع وصفه بـ"المتهم الهارب"، قبل أن يتم القبض عليه عبر واقعة مفتعلة.



