رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الأوقاف تصدر مختصرًا جديدًا لكتاب "الشمائل المحمدية" بمناسبة المولد النبوي

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

بمناسبة حلول شهر ربيع الأول، شهر ميلاد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن تقديم عمل علمي وروحي جديد يحمل بين صفحاته نور السيرة المحمدية وعبق الأخلاق النبوية. 

فقد أعدّ الشيخ عبد الرحمن جمعة شلش – أحد أبناء الوزارة – مختصرًا جامعًا من كتاب "الشمائل المحمدية" للإمام أبي عيسى الترمذي، تحت إشراف ورعاية وزارة الأوقاف، ليكون هذا المختصر دليلًا عمليًا للقارئ المسلم نحو فهم معالم شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، واستلهام سنته الشريفة في واقع الحياة اليومية.

ويأتي هذا الإصدار انطلاقًا من رؤية الوزارة الرامية إلى نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، وتعزيز الارتباط بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وإبراز القيم النبيلة التي جاء بها الدين الحنيف، بما يرسخ الأمن الروحي والأخلاقي في المجتمع، ويجعل من ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة متجددة للبناء والإصلاح.

الشمائل المحمدية جسر روحي بين الماضي والحاضر

ويُعد كتاب "الشمائل المحمدية" من أعظم ما أُلِّف في باب الحديث الشريف؛ حيث جمع فيه الإمام الترمذي أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم خَلقًا وخُلقًا، وتناول تفاصيل حياته المباركة بما يبعث في القلب حبًا وتعظيمًا لهدي النبي الكريم. ومن خلال هذا المختصر الجديد، يصبح الوصول إلى معاني الكتاب أيسر على القراء، سواء في المجالس العلمية أو اللقاءات الدعوية أو حتى في القراءة الفردية داخل البيوت.

وحرص الشيخ عبد الرحمن جمعة شلش في عمله على تقديم المادة بأسلوب مبسط دون الإخلال بالمضامين الأصيلة، ليكون الكتاب سهل التناول، قريب الفهم، جامعًا بين الدقة العلمية والروح الإيمانية، مما يجعله مناسبًا لكافة الشرائح من طلبة العلم وعامة المسلمين على حد سواء.

وزارة الأوقاف نشر كتب السيرة والشمائل رسالة لإحياء القدوة النبوية

أكدت وزارة الأوقاف أن الهدف الأساسي من نشر مثل هذه الأعمال العلمية، لا يقتصر على إثراء المكتبة الإسلامية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى صناعة جيلٍ مرتبط بالنبي صلى الله عليه وسلم، مقتدٍ بأخلاقه، مستنير بنوره.

وقالت الوزارة في بيانها إن قراءة كتب الشمائل المحمدية ليست مجرد اطلاع على أحداث تاريخية، بل هي عبور بالقلب والروح إلى مقام التعلّق والاقتداء بسيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والاغتراف من بحر أخلاقه العطرة حتى تتحول هذه المعاني إلى سلوك حيٍّ في حياة الناس، ينعكس أثره في البيت والعمل والمجتمع والدولة.

كما شددت الوزارة على أن التمسك بالشمائل النبوية يضمن بناء مجتمع متماسك قوامه الرحمة والتسامح والعدل، وهو ما تحتاجه الأوطان في زمن تتعاظم فيه التحديات، مؤكدة أن السير على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم يحقق الخير والأمان في الدنيا والآخرة معًا.

فرحة وزارة الأوقاف وطلاب العلم بميلاد النبي المختار

وفي أجواء روحانية تتزامن مع قدوم شهر ربيع الأول، عبّر الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، وأحد أبرز علماء الأزهر الشريف، عن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز العلمي، مشيدًا بجهود الشيخ عبد الرحمن جمعة شلش، وبكل طالب علم يكرّس وقته وجهده في خدمة السيرة النبوية ومصادرها الأصيلة.

وأكد الأزهري أن الأمة الإسلامية في حاجة ماسة إلى استحضار السيرة المحمدية في حياتها اليومية، لا كذكرى عابرة، بل كمنهج دائم لبناء الإنسان وإصلاح المجتمعات. وأضاف أن "أنوار شهر ربيع الأنور تحمل رسالة متجددة بضرورة العودة إلى ينابيع الهدي النبوي، حتى يبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الدائمة التي تضيء دروب الأجيال".

أثر الكتاب في تعزيز القيم المجتمعية والأمن الروحي

ويُتوقع أن يسهم هذا المختصر الجديد في نشر ثقافة الاعتدال والوسطية، ويعمّق الشعور بالانتماء الديني الصحيح، خاصة بين الشباب، حيث يمثل استحضار السيرة النبوية درعًا واقية من الأفكار المتطرفة. كما يعزز الكتاب دور وزارة الأوقاف في قيادة مشروع تنويري شامل، قوامه الجمع بين العلم الشرعي الرصين والخطاب الدعوي العصري المؤثر.

وتؤكد الوزارة أن خدمة السيرة النبوية ليست مجرد نشاط علمي، بل هي مسؤولية إيمانية ووطنية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يمثل النموذج الأكمل للقيادة والرحمة، والاقتداء به كفيل بتحقيق الاستقرار الروحي والاجتماعي.

 

تم نسخ الرابط