تراجع تاريخي في أسعار السيارات بمصر يصل إلى 350 ألف جنيه واختفاء الأوفر برايس
شهد سوق السيارات المصري تحولًا لافتًا خلال الأشهر الأخيرة، مع تراجع ملحوظ في أسعار السيارات، سواء الجديدة أو المستعملة. وفي تصريح مفاجئ ومبشّر للمستهلكين، كشف المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، عن انخفاضات وصلت إلى 350 ألف جنيه في بعض الموديلات، مع تأكيده على اختفاء ما يعرف بـ "الأوفر برايس" من السوق نهائيًا.
هذه المستجدات تمثل بارقة أمل حقيقية للراغبين في الشراء بعد سنوات من ارتفاع الأسعار ونقص المعروض.
انخفاضات كبيرة في الأسعار حسب الموديلات
أوضح أبو المجد أن الانخفاضات الحالية في أسعار السيارات تختلف حسب نوع وموديل السيارة، وتتراوح بين 20 ألف جنيه وتصل في بعض الحالات إلى 350 ألف جنيه.
والمهم هنا، كما أكد، أن هذه الانخفاضات ليست فقط من الأوفر برايس، بل من السعر الأساسي للسيارة، وهو ما يعكس تحسنًا حقيقيًا في أداء السوق، لا مجرد تراجع مؤقت في المضاربات.
اختفاء "الأوفر برايس" من السوق المصري
أشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن مصطلح "الأوفر برايس" الذي كان شائعًا في السوق المصري لفترات طويلة أصبح الآن من الماضي، حيث لم يعد يُضاف أي مبلغ زائد على السعر الرسمي لمعظم السيارات، حتى تلك الفئات الفاخرة والعالية التي كانت سابقًا تحت ضغط كبير من حيث الطلب مقابل محدودية المعروض.
توطين صناعة السيارات: نقطة التحول
أرجع أبو المجد هذا التحسن في الأسعار إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها توطين صناعة السيارات في مصر، مشيرًا إلى أنه منذ بداية العام فقط تم إنشاء 7 مصانع جديدة لإنتاج وتجميع السيارات محليًا.
هذا التوسع في الإنتاج أدى إلى زيادة في حجم المعروض في السوق، ما خلق نوعًا من التوازن بين العرض والطلب وساهم بشكل مباشر في خفض الأسعار.
استقرار الدولار يعزز التراجع في الأسعار
من بين الأسباب الرئيسية الأخرى لانخفاض الأسعار، بحسب أبو المجد، هو استقرار سعر صرف الدولار في الفترة الأخيرة، ما انعكس على تكلفة الاستيراد ومكونات الإنتاج المحلي، وبالتالي أدى إلى استقرار ثم انخفاض أسعار السيارات بشكل عام.
السيارات الجديدة تنخفض بنسبة 25% والمستعملة 15%
أكد أبو المجد أن سوق السيارات الجديدة شهد انخفاضات تتراوح بين 20% إلى 25%، فيما انخفضت أسعار السيارات المستعملة بنسبة تتراوح من 10% إلى 15%.
هذا الانخفاض في السوق المستعملة يُعد إنجازًا مهمًا، خاصة في ظل اعتماد قطاع كبير من المواطنين عليها، وهو ما يعكس شمولية التأثير الإيجابي على مختلف فئات السوق.
الحرب الاقتصادية العالمية تعود بالنفع على مصر
في تصريح مثير للانتباه، لفت المستشار أسامة أبو المجد إلى أن مصر كانت من أكثر الدول استفادة من "الحرب الاقتصادية العالمية الثالثة"، مشيرًا إلى أن الفوائد التي حققتها مصر في هذا الصراع الاقتصادي تجاوزت حتى ما حققته دول عظمى مثل أمريكا والصين.
ورغم أن هذا التصريح يحمل بعدًا رمزيًا، إلا أنه يعكس الثقة المتزايدة في قدرة الاقتصاد المصري على التكيف وتحقيق مكاسب وسط التحديات العالمية.
المستهلك هو المستفيد الأول
أوضح رئيس الرابطة أن الانخفاضات الحالية في الأسعار تصب في مصلحة المواطن المصري بالدرجة الأولى، سواء كان يبحث عن سيارة جديدة أو مستعملة، مؤكّدًا أن السوق يسير نحو حالة من الاستقرار المستدام، وأن هذا التراجع في الأسعار من شأنه أن يُعيد الثقة للمستهلك ويحفّز قرارات الشراء.



