رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القانون يحدد ضوابط تعيين ثلث أعضاء مجلس الشيوخ لضمان التوازن السياسي وتمثيل المرأة

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

رسم القانون رقم 141 لسنة 2020 بشأن مجلس الشيوخ، والمعدل بالقانون رقم 84 لسنة 2025، ملامح واضحة وحاسمة لآلية تعيين ثلث أعضاء المجلس (100 عضو)، بما يضمن تحقيق التوازن السياسي وصون الإرادة الشعبية، مع تعزيز المشاركة النسائية في الحياة النيابية.

فوفقًا للمادة (28) من القانون، يتولى رئيس الجمهورية تعيين الأعضاء بعد إعلان النتيجة النهائية للانتخابات وقبل بدء دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الجديد، وذلك بشرط توافر نفس الشروط القانونية التي تطلبت للترشح لعضوية المجلس، ويؤكد هذا النص على أن المعينين لا يقلون أهلية عن المنتخبين، بما يضمن الكفاءة والجدية في تمثيل المواطنين.

ضوابط التعيين

وضعت المادة عدة ضوابط تضمن الشفافية وتحول دون استغلال سلطة التعيين لصالح حزب أو تيار سياسي بعينه. فقد حظرت أن يؤدي التعيين إلى تغيير الأكثرية النيابية داخل المجلس، وهو ما يعد ضمانة لاحترام إرادة الناخبين التي تجلت عبر صناديق الاقتراع، كما نصت على عدم جواز تعيين أعضاء الحزب الذي سبق أن انتمى إليه رئيس الجمهورية، بما يعزز مبدأ الحياد ويقطع الطريق على أي شبهات محاباة سياسية.

كذلك، منعت المادة تعيين أي شخص خاض انتخابات مجلس الشيوخ في الفصل التشريعي ذاته ولم يوفق، وذلك تأكيدًا لاحترام نتائج العملية الانتخابية وعدم الالتفاف عليها من خلال التعيين.

تمثيل المرأة

ومن أبرز ما جاء في المادة، النص الصريح على تخصيص ما لا يقل عن 10% من المقاعد المخصصة للتعيين للمرأة، في خطوة نوعية مهمة تدعم المشاركة السياسية للنساء وتضمن تمثيلهن في صياغة السياسات والتشريعات، ويرى خبراء أن هذا التوجه يعكس إرادة الدولة في تعزيز التوازن المجتمعي داخل المؤسسة التشريعية.

أبعاد سياسية وتشريعية

تؤكد هذه الضوابط أن المشرع المصري حرص على أن يكون التعيين أداة للتكامل لا للمحاباة، ولتحقيق التوازن بين مخرجات العملية الانتخابية ومتطلبات الحياة السياسية، فوجود ثلث معين في مجلس الشيوخ يتيح لرئيس الجمهورية اختيار شخصيات عامة وأصحاب خبرات متخصصة في مجالات السياسة والاقتصاد والقانون والثقافة، بما يثري النقاشات تحت قبة المجلس ويعزز الدور الاستشاري الذي أنشئ من أجله.

ويرى مراقبون أن المادة (28) بصيغتها المعدلة نجحت في تحقيق معادلة دقيقة: فهي تمنح الرئيس سلطة التعيين، لكنها تضع لها قيودًا صارمة تحافظ على التوازن السياسي، وتمنع هيمنة أي تيار بعينه، وفي الوقت نفسه توسع من قاعدة المشاركة النسائية، وهو ما يعكس تطورًا في الفكر التشريعي المصري نحو تعزيز العدالة والتمثيل المتكافئ.
 

تم نسخ الرابط