ليلة غير مسبوقة في واشنطن.. ترامب يقود دورية أمنية مع قوات الشرطة والجيش!
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أنه سيشارك في دوريات أمنية في شوارع العاصمة واشنطن، مصطحبًا قوات الشرطة والجيش، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصعيدًا في مواجهة ما وصفه بـ"موجة جرائم العنف" في المدينة. جاء ذلك في مقابلة مع قناة "نيوزماكس" الإخبارية اليمينية، حيث قال ترامب: "سأخرج الليلة، على ما أعتقد، مع الشرطة، ومع الجيش بالطبع".
وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، فإن تفاصيل خطط ترامب ستُعلن قريبًا، مما أثار جدلاً واسعًا حول مدى قانونية ودوافع هذه الخطوة، التي تشكل تعزيزًا غير معتاد للسلطة الرئاسية السابقة.
نشر قوات الحرس الوطني وسط خلافات حول حجم العنف
يأتي إعلان ترامب بعد نشر آلاف من قوات الحرس الوطني والموظفين الاتحاديين في شوارع واشنطن خلال الأسبوع الماضي، في تأكيد غير عادي على سعيه للسيطرة على الوضع الأمني في العاصمة. وبرر ترامب هذه الخطوة بأنها رد فعل على موجة متصاعدة من جرائم العنف.
لكن مسؤولي مدينة واشنطن يتناقضون مع هذا التقييم، حيث يشيرون إلى أن بيانات جرائم العنف الرسمية، سواء الاتحادية أو المحلية، تظهر تراجعًا ملحوظًا في الجرائم بعد ارتفاعها في 2023. واعتبروا أن الإجراءات الأمنية المكثفة قد تكون مفرطة وغير مبررة، ما يثير قلقًا حول تأثيرها على الحريات المدنية.
زيارات وزارية وتظاهرات معارضة
في سياق متصل، زار نائب الرئيس جيه. دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، القوات المتمركزة في "يونيون ستيشن" - المحطة المركزية للقطارات في واشنطن، وسط تجمعات احتجاجية نظمها مواطنون معارضون لهذه الإجراءات.
وأطلقت التظاهرات شعارات ساخرة وانتقادات حادة تجاه مسؤولين الحكومة، الذين اعتبرهم المحتجون مسؤولين عن تصعيد الأوضاع الأمنية. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل توتر سياسي متزايد، يعكس الانقسام العميق داخل العاصمة الأمريكية.
تساؤلات حول دوريات ترامب وتأثيرها على المشهد الأمني
تثير نية ترامب الخروج في دوريات مشتركة مع الشرطة والجيش تساؤلات عدة حول القانونيات المرتبطة بمشاركة شخصية سياسية غير متبوعة للسلطة التنفيذية الحالية في أنشطة أمنية ميدانية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تحمل رسالة سياسية تسعى إلى تعزيز صورة ترامب كزعيم قوي يواجه "الفوضى"، في محاولة لاستقطاب قواعده الشعبية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
كما يحذر خبراء من أن تحركات من هذا النوع قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الاجتماعية، لا سيما في ظل انقسام حاد على خلفيات سياسية وأمنية متشابكة.




