الإمارات تُجلي 155 مصابًا ومريضًا من غزة ضمن جهود الإغاثة الطبية العاجلة
نفذت دولة الإمارات، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، عملية إخلاء طبي عاجلة جديدة شملت 155 مصابًا ومريضًا فلسطينيًا من قطاع غزة، إلى جانب عدد من ذويهم، وذلك عبر مطار رامون في إسرائيل مرورًا بمعبر كرم أبو سالم، في إطار جهودها المستمرة لدعم المصابين والمرضى في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وبذلك، يرتفع عدد من تم إجلاؤهم حتى الآن إلى 2,785 مريضًا ومرافقًا وفرت لهم الإمارات الرعاية الطبية والعلاجية في مستشفياتها منذ اندلاع الأزمة.
توجيهات رئاسية لعلاج الأطفال والمرضى
تأتي هذه الخطوة الإنسانية الجديدة تنفيذًا لتوجيهات رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بتقديم العلاج لـ1000 طفل فلسطيني جريح و1000 طفل مصاب بالسرطان، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم داخل دولة الإمارات، تأكيدًا على التزام الدولة المتواصل بتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين.
وتهدف هذه المبادرة إلى إنقاذ الأرواح، وتقديم الدعم العاجل في وقت تتصاعد فيه التحديات الصحية داخل قطاع غزة، في ظل محدودية الخدمات الطبية نتيجة العدوان والحصار.
نقل الحالات الحرجة وتوفير رعاية شاملة
وأوضح سلطان محمد الشامسي، مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والمنظمات الدولية ونائب رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، أن فرق العمل الإماراتية تواصل جهودها لنقل المصابين من المدنيين بشكل عاجل.
وأضاف أن الحالات الحرجة تم نقلها إلى مستشفيات متخصصة في أبوظبي، فيما تم إسكان الحالات الأخرى مع ذويهم في مدينة الإمارات الإنسانية، حيث يتلقون العلاج والرعاية الطبية تحت إشراف كوادر إماراتية متخصصة.
وأشار الشامسي إلى أن المساعدات لا تقتصر على الجانب الطبي، بل تشمل أيضًا دعمًا تعليميًا وثقافيًا واجتماعيًا للمصابين وأسرهم، بهدف التخفيف من التأثيرات النفسية والكارثية للأزمة، خاصة على النساء والأطفال وكبار السن.
جهود متواصلة عبر البر والبحر
منذ بداية الأزمة، تواصل دولة الإمارات تنفيذ خطط استجابة إنسانية شاملة بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، شملت إرسال أدوية ومستلزمات طبية، وتسيير مستشفيات ميدانية، من بينها المستشفى العائم قبالة ساحل العريش في مصر، والمستشفى الميداني جنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى عمليات الإجلاء الطبي الجوي والبرّي المستمرة.
دعم ثابت وموقف إنساني راسخ
وتؤكد الإمارات من خلال هذه المبادرات، استمرار موقفها الثابت والداعم للشعب الفلسطيني في كافة الظروف، انطلاقًا من التزامها الإنساني وحرصها على إنقاذ الأرواح، ودعم استقرار المدنيين المتضررين من الصراعات.
وتعد هذه الجهود نموذجًا للدور الإنساني الفاعل الذي تقوم به الإمارات في الساحات الإقليمية والدولية، خصوصًا في أوقات الأزمات، حيث تقدم الدولة دعمًا عمليًا وملموسًا للفئات الأكثر تضررًا واحتياجًا.
