رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عبد المنعم سعيد: أوروبا تواجه أزمة تاريخية منذ جورجيا حتى كييف

عبد النعم سعيد
عبد النعم سعيد

يشهد العالم اليوم مرحلة حرجة تتقاطع فيها الأحداث الدولية الكبرى، حيث يرى الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، أن ملامح الحرب الدائرة في غزة تتشابه إلى حد كبير مع الحرب الروسية الأوكرانية، في صورة تعكس تكرارًا لمشهد الاعتداءات على حدود الدول، كما حدث سابقًا مع أوكرانيا.

الحرب في غزة وأوكرانيا 

أوضح سعيد، خلال لقائه ببرنامج "المشهد" مع الإعلامي نشأت الديهي على فضائية TeN، أن أوروبا تواجه اليوم أزمة تاريخية ممتدة منذ سنوات، بدأت مع أحداث جورجيا وتواصلت مع التدخل الروسي في الأراضي الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب الحالية.


وأشار إلى أن الصورة العامة تذكر بما جرى عقب انهيار الاتحاد السوفيتي وما تبعه من نزاعات مسلحة واسعة النطاق، أفضت إلى موجات نزوح كبرى ودمار غير مسبوق.

النظام الدولي في اختبار صعب بعد صراعات متلاحقة

يؤكد المفكر السياسي أن الوضع الميداني الحالي يعكس توازنًا هشًا بين أوكرانيا بقيادة الرئيس فولوديمير زيلينسكي وروسيا، حيث لم يتمكن أي طرف من تحقيق حسم عسكري نهائي، بينما تزداد الخسائر البشرية والمادية بشكل يومي.
وشدد على أن النظام الدولي الراهن يمر بأزمة عميقة، إذ لم يعد قادرًا على إدارة الصراعات الكبرى أو التوصل إلى حلول سلمية، وهو ما يعيد إلى الأذهان صورة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين تشكل نظام عالمي جديد فرض معادلاته على الجميع.

غياب المفاوضات يفاقم الأزمة ويعقد مشهد السلام

يرى سعيد أن الحديث عن السلام في الظروف الحالية أصبح أكثر تعقيدًا وصعوبة، في ظل غياب مفاوضات جادة أو وساطات فعالة قادرة على تقريب وجهات النظر.
وأضاف أن الأطراف الدولية الكبرى تكتفي بالتصريحات الدبلوماسية دون تقديم حلول عملية، الأمر الذي يعمّق حالة الانسداد السياسي ويطيل أمد النزاع المسلح.

أزمة الثقة بين القوى الكبرى وصورة ترامب في ألاسكا

وفي سياق متصل، استشهد المفكر السياسي بموقف اعتبره مهينًا للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، حيث اضطر ترامب إلى الانتظار نصف ساعة كاملة قبل بدء اللقاء، وهو ما يعكس اختلالًا في موازين القوة وصعوبة إدارة العلاقات بين القوى الكبرى.


وأكد أن هذه المشاهد تكشف بوضوح أزمة الثقة التي تعاني منها المنظومة الدولية، حيث لم تعد قادرة على ضبط الإيقاع العالمي أو منع الانزلاق نحو صراعات جديدة.

مستقبل الصراعات الدولية بين التسويات والحروب الممتدة

يشير سعيد إلى أن المستقبل القريب قد يشهد تصاعدًا في النزاعات الإقليمية إذا لم يتم التوصل إلى تسويات شاملة، مشددًا على أن القوى الكبرى ليست بمنأى عن تداعيات هذه الحروب، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو حتى المجتمعي.
واعتبر أن ما يحدث اليوم هو تكرار لدروس لم يتعلم منها المجتمع الدولي، حيث تتكرر الحروب والنزاعات بنفس السيناريوهات التي شهدها العالم في القرن العشرين.

الدروس المستفادة ودور العالم العربي في المشهد الدولي

وختم المفكر السياسي حديثه بالتأكيد على أن العالم العربي يملك فرصة للتأثير في هذه الأوضاع المتشابكة من خلال مواقف دبلوماسية متوازنة وحلول مبتكرة، خاصة أن الشرق الأوسط يُعد ساحة مركزية في المعادلات الدولية.
وأشار إلى أن إدارة الصراعات بشكل حكيم من جانب الدول العربية قد يسهم في خلق توازنات جديدة تمنع امتداد ألسنة اللهب إلى مناطق أوسع.

 

تم نسخ الرابط