رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

برلماني : أزمة العجز في المدرسين تهدد تطبيق نظام البكالوريا الجديد بالمدارس

 فريدي البياضي، عضو
فريدي البياضي، عضو مجلس النواب

أكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن تطوير التعليم أمر لا يختلف عليه أحد، لكن طريقة التطبيق هي ما تثير الجدل، خاصة في ما يتعلق بنظام الثانوية العامة الحالي، الذي وصفه بأنه "ليس الأفضل"، ويحتاج إلى تعديل وتطوير جذري.

وخلال حواره عبر شاشة قناة "الحدث اليوم"، شدد البياضي على أن الطلاب المصريين ليسوا حقلاً للتجارب، وأن أي تغيير في السياسات التعليمية يجب أن يضع مصلحة الطالب أولاً.

قانون التعليم الجديد بين الإيجابيات والسلبيات

أوضح عضو مجلس النواب أن قانون التعليم الجديد يتضمن العديد من النقاط الإيجابية التي يمكن البناء عليها، لكنه في الوقت نفسه يضم بعض البنود غير الجيدة، وعلى رأسها نظام الثانوية العامة المطروح حاليًا.

وأشار إلى أن هناك حالة من الغموض حول النظام الأفضل، متسائلًا: هل سيكون نظام البكالوريا هو الأنسب، أم العودة إلى نظام الثانوية العامة التقليدي القديم؟ مؤكداً أن هذه التساؤلات لا تزال بلا إجابة واضحة، مما يزيد من قلق الطلاب وأولياء الأمور.

أزمة العجز في عدد المدرسين

لفت البياضي إلى أن المدارس المصرية ليست مؤهلة بالشكل الكافي لتطبيق نظامين مختلفين للثانوية العامة في وقت واحد، موضحًا أن العجز الكبير في أعداد المدرسين يمثل عائقًا رئيسيًا أمام أي محاولة لتطبيق النظام الجديد.

وقال إن الطلاب الذين سيدخلون الثانوية العامة سيُطلب منهم الاختيار بين نظامين، وهو أمر غير واقعي، لأن البنية التحتية للمدارس والمعلمين لا تسمح بمثل هذه الازدواجية في التطبيق.

غياب التدريب الكافي للمعلمين

وأكد النائب أن أي نظام تعليمي جديد يحتاج إلى برامج تدريب مكثفة للمعلمين، حتى يتمكنوا من مواكبة التغيير وتطبيقه بالشكل الصحيح، لافتًا إلى أن غياب هذه الخطوة يهدد بخلق فجوة كبيرة في جودة التعليم المقدم للطلاب.

وشدد على أن إصدار قرارات كبرى مثل تغيير نظام الثانوية العامة دون تجهيز المدارس والمعلمين، هو بمثابة تحميل الطلاب أعباءً إضافية، بدلًا من أن يكون الهدف هو تخفيف الضغط عنهم.

مخاوف أولياء الأمور والطلاب

أوضح البياضي أن أولياء الأمور يعيشون حالة من القلق بسبب غياب الوضوح في الرؤية التعليمية، مؤكدًا أن الاستقرار في النظام هو مفتاح نجاح أي خطة تطوير، لأن كثرة التغييرات المفاجئة تفقد الطلاب وأسرهم القدرة على التكيف.

وأضاف أن التجارب السابقة أثبتت أن التغيير غير المدروس يؤدي إلى نتائج عكسية، داعيًا وزارة التربية والتعليم إلى الحوار مع الخبراء والمعلمين والطلاب قبل اعتماد أي نظام جديد.

رؤية متكاملة لتطوير التعليم

وأكد عضو مجلس النواب أن تطوير التعليم يجب أن يكون ضمن رؤية شاملة ومتكاملة، لا تتوقف فقط عند الثانوية العامة، وإنما تشمل مراحل التعليم الأساسي والجامعي كذلك.

وطالب بزيادة الموازنات المخصصة للتعليم وتعيين المزيد من المعلمين، فضلًا عن تحديث المناهج وتوفير الأدوات التكنولوجية داخل المدارس، حتى يكون الطالب المصري قادرًا على المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي.

نحو مستقبل تعليمي أفضل

واختتم البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر قادرة على تطوير منظومة التعليم إذا توافرت الإرادة السياسية والموارد اللازمة، داعيًا إلى التدرج في الإصلاحات التعليمية بدلًا من طرح تغييرات مفاجئة. 

كما شدد على ضرورة أن يظل الهدف الأول لأي تعديل أو تطوير هو مصلحة الطالب المصري، باعتباره محور العملية التعليمية وأساس مستقبل الوطن. 

تم نسخ الرابط