“الخارجية الفلسطينية” تطالب المجتمع الدولي بحماية العاملين في المجال الإنساني
تُحيي وزارة الخارجية الفلسطينية، ذكرى الشهداء من العاملين في المجال الإنساني في كل مكان، وبالأخص الذين ارتقوا أثناء أداء واجبهم الإنساني والأخلاقي في إنقاذ حياة المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديدًا في قطاع غزة، في ظل حرب الإبادة والتجويع المستمرة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني.
وقالت الخارجية إن استشهاد أكثر من 500 عامل في المجال الإنساني في غزة منذ أكتوبر 2023، وفق تقارير الأمم المتحدة، يمثّل جريمة تُضاف إلى جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.
تشدد الوزارة على أن المناشدات والتوصيفات، مهما بلغت قوتها، لا تُعفي المجتمع الدولي من مسؤوليته القانونية والأخلاقية في وقف المجاعة والإبادة المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بل تُحتم عليه واجبًا عاجلًا يتمثل في إجبار دولة الاحتلال على وقف عدوانها فورًا، وضمان امتثالها للقانون الدولي، ومساءلتها عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، إذ أن إفلات إسرائيل المستمر من العقاب هو ما يغذي هذه الجرائم المتكررة.
مطالبات بتحرك دولي لحماية العاملين بالمجال الإنساني
تطالب الوزارة بتحرك دولي عاجل لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ووقف الجرائم المرتكبة بحقهم، وذلك عبر إجراءات فورية ملزمة تُترجم الإجماع الدولي الرافض لحرب الإبادة والضم والحصار.
وترى أن التهاون في التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته يُهدد المنظومة القانونية الدولية، ويستبدل الشرعية الدولية بقانون الغاب، ويجعل من حماية العاملين في المجال الإنساني مجرد شعارات لا تحميهم من الخطر الذي يواجهونه يومياً من قتل واستهداف متعمد، اعتقال تعسفي، ومنعهم من أداء عملهم الانساني، إلى جانب النقص الحاد في الإمدادات، وانعدام الأمن الغذائي، وفقدان أحبائهم.
وتؤكد الخارجية الفلسطينية أن استهداف وقتل العاملين في المجال الإنساني في قطاع غزة جريمة مكتملة الأركان ودليل واضح على قرار الاحتلال استخدام التجويع كسلاح في الحرب، وترى أيضاً أن توفير الحماية الدولية للعاملين في المجال الإنساني الإغاثي في قطاع غزة اختبار حقيقي لمدى جدية الدول والمجتمع الدولي في حماية المدنيين ومواجهة سياسة التجويع.
وختمت قائلة: في هذا اليوم، نرفع صوتنا مجددًا: العاملون الإنسانيون ليسوا أهدافًا، وإنقاذ الأرواح لا يجب أن يُكلف الأرواح.