في قلب أوروبا.. تحضيرات لاجتماع تاريخي بين زعماء الحرب
كشف البيت الأبيض، الثلاثاء، عن تكثيف الجهود لعقد اجتماع ثلاثي مرتقب بين الرئيسالأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في محاولة جديدة لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ووفق مصادر إعلامية مطلعة، قد تكون العاصمة المجرية بودابست الوجهة المحتملة لهذا الاجتماع، الذي يحظى بترتيبات أمنية ودبلوماسية عالية المستوى، فيما يجري التحضير لعقد اجتماع ثنائي مباشر بين بوتين وزيلينسكي خلال الأسبوعين المقبلين.

البيت الأبيض: ننسق الضمانات الأمنية
وقال بيان صادر عن البيت الأبيض: "نبذل قصارى جهدنا من أجل انعقاد اجتماع ثنائي بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي، حيث تجري الترتيبات اللازمة لذلك". وأضاف البيان أن "الاجتماع الثلاثي الذي يشمل الرئيس ترامب قد ينعقد إذا اقتضت الضرورة".
وأكدت الإدارة الأميركية استعدادها للمساعدة في تنسيق ضمانات أمنية محتملة لأوكرانيا، كجزء من جهود أوسع للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي النزاع.
بودابست في الصدارة.. واستعدادات أمنية مكثفة
من جهتها، ذكرت صحيفة بوليتيكو الأميركية أن إدارة ترامب تتجه نحو اختيار بودابست كموقع مفضل لاستضافة القمة. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن جهاز الخدمة السرية الأمريكي بدأ استعداداته الأمنية تحسباً لانعقاد القمة في العاصمة المجرية.
وأضافت أن بودابست تُعد الخيار الأول بسبب موقعها الجغرافي في وسط أوروبا، إلى جانب علاقاتها المتوازنة نسبياً مع واشنطن وموسكو وكييف، وهو ما يجعلها ساحة محايدة مناسبة لمحادثات بهذا المستوى الحساس.
بوتين يوافق.. وموسكو تتحفظ
يأتي ذلك بعد أن أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في وقت سابق، أن بوتين وافق بالفعل على عقد لقاء مباشر مع زيلينسكي، مشيرة إلى أن ترامب هو من تلقى هذا الالتزام شخصياً خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي.
وفي المقابل، أبدت موسكو قدراً من التحفظ، حيث قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "أي لقاء على مستوى الرؤساء يجب أن يُحضّر له بعناية"، مؤكدًا أن المحادثات التمهيدية بين الوفود تظل ضرورية قبل عقد أي قمة.
هل تكتب بودابست الفصل الأول من نهاية الحرب؟
وفي ظل مؤشرات الانفراج هذه، يرى مراقبون أن قمة بودابست المحتملة قد تشكل منعطفًا مهمًا في مسار الصراع الروسي الأوكراني، وإن كان النجاح النهائي لأي مبادرة سلام سيعتمد على جدية الأطراف والتوافق على الضمانات والشروط الأساسية.
