البيت الأبيض: بوتين يوافق على اجتماع مباشر مع زيلينسكي لإنهاء الحرب
أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على عقد اجتماع مباشر مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوة تمثل تطوراً جديداً في مساعي إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين موسكو وكييف.
وجاء هذا الإعلان على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التي قالت رداً على أسئلة متكررة من الصحفيين حول التزام بوتين بلقاء مباشر مع زيلينسكي: "لقد فعل ذلك"، مؤكدة أن اللقاء بات على جدول المباحثات الجارية، وإن لم تُحدَّد بعد تفاصيل المكان أو التوقيت.

ترامب يقود الوساطة شخصياً
وأكدت ليفيت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يقود جهود الوساطة بين الجانبين، كان الشخص الوحيد الذي علم مباشرة بموافقة بوتين، بعد مكالمة هاتفية جرت بينهما يوم الإثنين.
وأضافت: "يمكنني أن أؤكد أن حكومة الولايات المتحدة، وإدارة الرئيس ترامب تحديدًا، تعملان عن كثب مع كل من روسيا وأوكرانيا من أجل إنجاح هذا الاجتماع الثنائي ونحن في خضم العملية".
وكانت ليفيت قد امتنعت سابقًا عن تقديم إجابات واضحة بشأن احتمالية اللقاء، لكن وبعد ضغط إعلامي متواصل خلال المؤتمر الصحفي، قدّمت تصريحًا صريحًا يؤكد نية موسكو المضي قدمًا في هذا المسار.
ترتيبات قمة ثلاثية قيد البحث
في السياق نفسه، كثّف ترامب جهوده الدبلوماسية خلال الأيام الماضية، حيث استضاف لقاءين منفصلين: الأول مع بوتين في ألاسكا يوم الجمعة، والثاني مع زيلينسكي وزعماء أوروبيين في واشنطن يوم الإثنين. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الخطط الحالية تشمل عقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي في غضون الأسبوعين المقبلين، يتبعه لقاء ثلاثي يضم ترامب، لمناقشة إطار اتفاق شامل لإنهاء الحرب.
حذر روسي وتصريحات مشروطة
ورغم تأكيدات واشنطن، أبدت موسكو قدراً من الحذر. فقد صرّح وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، للتلفزيون الحكومي، بأن بلاده منفتحة "من حيث المبدأ" على أي صيغة للحوار، لكنه شدد على ضرورة التحضير الدقيق لأي اتصال بين رؤساء الدول.
وقال لافروف: "يجب إعداد جميع اللقاءات التي يشارك فيها رؤساء الدول بأقصى درجات العناية"، مكرراً موقف موسكو التقليدي بضرورة تمهيد اللقاءات الكبرى عبر محادثات بين وفود من مستويات أدنى.
تفاؤل مشوب بالحذر
ويرى مراقبون أن إعلان البيت الأبيض يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يعني بالضرورة أن اللقاء سيُعقد فعلاً، في ظل التجاذبات السياسية وتعقيدات الحرب. ومع ذلك، فإن مجرد القبول بعقد اجتماع مباشر يُعد مؤشراً على تحوّل محتمل في مسار الصراع، ويعكس نجاحاً دبلوماسياً مرحلياً لإدارة ترامب.
