الاتحاد السعودي يجري تعديلا على لائحة المسابقات بعد انسحاب الهلال من السوبر
في خطوة حاسمة وغير مسبوقة، أقر الاتحاد السعودي لكرة القدم تعديلاً طارئًا على لائحة المسابقات قبل 48 ساعة فقط من انطلاق الموسم الجديد، بإضافة مادة جديدة تحمل رقم "9"، تعنى بتنظيم وضبط حالات الانسحاب من البطولات، في محاولة لتجنب تكرار أزمة كأس السوبر الأخيرة، والتي أثارت الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية.
ووفقًا لما نشرته صحيفة "الرياضية" السعودية، فإن المادة الجديدة تضم أربع فقرات رئيسية وسبعة بنود تفصيلية، تمنح الاتحاد سلطة واسعة لمحاسبة الأندية المنسحبة، بما يشمل إلزام النادي المنسحب بدفع تعويضات كاملة عن أي خسائر أو أضرار، مع ترك تقدير قيمة هذه التعويضات للاتحاد نفسه دون الحاجة للجوء إلى لجان خارجية.
ولم تتوقف التعديلات عند هذا الحد، بل شملت إجراءات رقابية صارمة على تنظيم المباريات، حيث ألزمت التعديلات مسؤولي اللقاءات بتقديم تقارير إضافية عند الحاجة حتى الساعة 11 صباحًا من اليوم التالي للمباراة، مع ضرورة إرسال تقارير الحكام والمراقبين إلى لجنتي الانضباط والمسابقات خلال ساعتين فقط من نهاية المباراة، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة المراجعة والانضباط.
خلفية الأزمة: الهلال وانسحاب السوبر
تأتي هذه التعديلات في أعقاب انسحاب نادي الهلال رسميًا من بطولة كأس السوبر السعودي التي ستقام في هونج كونج، احتجاجًا على ما وصفه بتضارب المواعيد وتأخر عودة لاعبيه من بطولة كأس العالم للأندية.
وبالرغم من مبررات الهلال، إلا أن الاتحاد السعودي رد سريعًا وبحزم، معلنًا استبعاد الهلال من نسخة 2026-2027 من السوبر، وتغريمه 500 ألف ريال سعودي، فضلًا عن حرمانه من عوائد مالية متعلقة بموسم 2025-2026، في رسالة واضحة لكل الأندية أن الانسحاب بعد إعلان جدول البطولة لن يمر دون عواقب صارمة.
وقد تم تعويض انسحاب الهلال بضم نادي الأهلي، ليتواجه مع القادسية في نصف نهائي البطولة يوم 20 أغسطس الجاري، بينما يلتقي الاتحاد مع النصر في نصف النهائي الآخر يوم 19 أغسطس، على أن يقام النهائي يوم 23 أغسطس في هونج كونج.
سابقة إدارية وتعديل ثالث
وأكدت لجنة المسابقات أن التعديلات الجديدة ألغت بشكل رسمي اللائحة السابقة التي تم إقرارها في ديسمبر 2024، مشيرة إلى أن هذه ثالث مرة يتم فيها تعديل لائحة المسابقات منذ تولي ياسر المسحل رئاسة الاتحاد عام 2019.
ويأتي هذا التحرك في ظل توجه عام داخل اتحاد الكرة السعودي نحو المزيد من الحزم والانضباط الإداري في التعامل مع البطولات، خصوصًا مع تزايد الاهتمام العالمي بالكرة السعودية، واستضافة أحداث كبرى مثل كأس السوبر خارج البلاد، والتي تمثل واجهة للرياضة السعودية