"متحدث الوزراء": زيارة رئيس وزراء فلسطين لمصر تعكس قوة العلاقات بين البلدين
قال المستشار محمد الحمصاني المتحدث باسم مجلس الوزراء، إنّ لزيارة رئيس الوزراء الفلسطيني لمصر أهمية خاصة وتأتي في إطار التنسيق والتواصل المستمر بين الدولة المصرية والسلطة الفلسطينية في المستويات كافة.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين الدكتورة منة فاروق وآية عبد الرحمن، ببرنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ هناك تعاون وتنسيق على أكثر من محور، الأول يتعلق بالجهود المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، وهناك محور مهم مرتبط بالتنسيق لاستضافة مصر مؤتمر إعادة الإعمار في غزة والتعافي المبكر عقب وقف إطلاق النار.
وتابع: "وفي هذا الصدد، هناك جهود عديدة تتم على مدار الأشهر الماضية بداية من الخطة المصرية التي اعتمدتها القمة العربية والدول الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، وبالتالي، كان هناك تنسيق مبكر مع الجانب الفلسطيني".
وأكد: "نعمل حاليا على المزيد من التنسيق للانتهاء من بعض التفاصيل المتعلقة بترتيبات المؤتمر الذي سيعقد بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار".
وواصل، أن الزيارة تعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية الفلسطينية، وهي علاقات تاريخية، فمصر أول دولة احتضنت القضية الفلسطينية منذ ما قبل عام 1948، ولم تتخلَ عنها، ورئيس مجلس الوزراء أكد مؤخرا في المؤتمر الصحفي الأسبوعي الأخير أن الموقف المصري ثابت
لم ولن يتغير من القضية الفلسطينية.
وأردف: "حتى الآن، الهلال الأحمر المصري سهّل دخول أكثر من 36 ألف شاحنة عبر معبر رفح البري محملة بما يقرب من 550 ألف طن مساعدات إنسانية، وهو ما لمسناه من رئيس وزراء فلسطين، عندما أشار صراحة إلى ضرورة عدم الالتفات إلى الأصوات المناوئة للدور المصري تجاه القضية الفلسطينية، وأشاد بصورة كبيرة بموقف مصر والرئيس السيسي المناهض للتهجير والداعم للقضية الفلسطينية".
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أصدر تكليفات واضحة إلى جميع المحافظين ببدء تنفيذ القرار الصادر عن المجلس بشأن قواعد ونظام عمل لجان حصر المناطق التي تضم وحدات مؤجرة بغرض السكن.
وأكد الحمصاني أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن الإيجار القديم، وذلك عقب تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه، موضحًا أن القانون يعد محطة مفصلية في إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بصورة تحقق العدالة لجميع الأطراف.
أهداف القانون وفترة الانتقال
وبيّن محمد الحمصانى خلال مداخلة لبرنامج "الساعة 6"، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أن من بين أبرز ما نص عليه القانون الجديد تشكيل لجان على مستوى كل محافظة لتحديد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية خلال فترة انتقالية مدتها سبع سنوات، للوحدات المؤجرة بغرض السكن. ولفت إلى أن هذه اللجان ستعمل وفق قواعد واضحة تضمن التدرج في تطبيق القانون، بما يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.
قواعد ومعايير عمل اللجان
وأشار الحمصاني إلى أن القرار الوزاري تضمن تفاصيل قواعد تشكيل اللجان، وآلية عملها، والمعايير المحددة لتصنيف المناطق السكنية. وستقوم هذه اللجان بتقسيم المناطق داخل كل محافظة إلى ثلاث فئات: مناطق متميزة، ومناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية.
وأضاف أن التصنيف سيتم وفق معايير دقيقة تشمل الموقع الجغرافي، والخدمات المتوافرة، وحالة المرافق، ومستوى البنية التحتية، حيث تمنح كل منطقة درجات محددة وفق هذه المعايير، وهو ما سيساعد في تحديد القيمة العادلة للإيجار.
تحديد الحد الأدنى للأجرة
وأوضح المتحدث الرسمي أن تحديد الحد الأدنى للأجرة سيكون بناءً على التصنيفات التي تنتهي إليها هذه اللجان، مشيرًا إلى أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ جميع الجوانب المنصوص عليها في القانون، بما في ذلك الجداول التي تحدد القيم الإيجارية للسنوات السبع الانتقالية.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو الوصول إلى منظومة عادلة تحفظ حقوق الملاك وتراعي في الوقت نفسه ظروف المستأجرين.
وحدات بديلة عبر منصة إلكترونية
وفي سياق متصل، كشف الحمصاني أن الحكومة ستتيح خيارًا بديلًا للمستأجرين الراغبين في الانتقال إلى وحدات جديدة، حيث سيتم إطلاق منصة إلكترونية تابعة لوزارة الإسكان بدءًا من الأول من أكتوبر المقبل.
وأوضح أن المنصة ستتلقى طلبات مستأجري الإيجار القديم الراغبين في الحصول على وحدات بديلة، وهو ما يتيح للحكومة حصر الاحتياجات الفعلية وتخصيص الوحدات السكنية المناسبة وفقًا للمعايير التي سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
أولويات التخصيص ودور مجلس الوزراء
وأكد المتحدث أن مجلس الوزراء سيناقش في اجتماعه المقبل وضع الأولويات والمعايير الخاصة بتخصيص المساكن للراغبين من المواطنين الخاضعين لقانون الإيجار القديم، وذلك لضمان العدالة في التوزيع وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا.
كما أشار إلى أن الحكومة ملتزمة بتوفير وحدات بديلة مكتملة المرافق قبل انتهاء الفترة الانتقالية المحددة، بما يضمن تنفيذ القانون بسلاسة وبدون أي أعباء مفاجئة على المستأجرين.
التزام حكومي بالبعد الاجتماعي
وشدد الحمصاني على أن الدولة حريصة على أن تكون إجراءاتها متوازنة تراعي البعد الاجتماعي، وتحقق العدالة بين الملاك والمستأجرين. وأكد أن القرارات المرتبطة بالإيجار القديم تأتي استكمالًا لخطط الحكومة في تحسين سوق الإسكان وتنظيم العلاقة الإيجارية على أسس قانونية عادلة ومستقرة