نتنياهو يلوّح بـ"صفقة شاملة" في غزة.. لكن بشروط لا تقبل النقاش
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، أن تل أبيب مستعدة للموافقة على اتفاق شامل لإنهاء الحرب في غزة، لكن وفق شروط "صارمة وغير قابلة للتفاوض"، تشمل نزع سلاح حركة حماس، وتغيير البنية السياسية للقطاع بالكامل.
وقال البيان الصادر عن مكتب نتنياهو إن "إسرائيل ستوافق على اتفاق فقط إذا شمل إطلاق سراح جميع الأسرى دفعة واحدة، وبما يتوافق مع شروطنا لإنهاء الحرب"، والتي تضم: نزع سلاح حماس، نزع سلاح قطاع غزة، السيطرة الأمنية الإسرائيلية على محيطه، وإقامة حكومة لا تتبع لحماس أو السلطة الفلسطينية.

تجهيزات ميدانية و"خيم للمدنيين"
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن الجيش سيبدأ اعتبارًا من الأحد بتوفير خيام ومعدات إيواء للمدنيين في غزة، تمهيدًا لنقلهم من مناطق القتال إلى مناطق وصفها بـ"الآمنة" جنوب القطاع.
وأوضح أن هذه الخطوة ستتم بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومنظمات دولية، وأن المعدات ستُفحص عبر معبر كيرم شالوم تحت إشراف وزارة الدفاع الإسرائيلية.
ويأتي هذا التحرك بعد إعلان نية إسرائيل شنّ هجوم بري جديد شمال مدينة غزة، وسط قلق دولي متزايد من تداعيات العملية على المدنيين، خاصة أن المدينة تعد أكبر التجمعات السكانية في القطاع.
اتفاق أمريكي بصيغة "معدّلة"
من جانبها، كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن واشنطن أعدت مسودة مقترح جديد يتضمن تسوية متعددة المراحل، تبدأ بـمخطط "ويتكوف" وتُفضي إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد، مع نزع سلاح حماس ونقل السلطة المدنية لجهات دولية.
المقترح ينص في مرحلته الأولى على إطلاق سراح نصف الرهائن (أحياء وأموات)، وبدء ترتيبات دولية لإعادة الإعمار بموازاة وقف إطلاق النار، ما يعني عملياً تقليص سيطرة حماس حتى قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
الدعم الأمريكي "مرهون بالموافقة"
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يضغط لإنهاء الحرب في "أسابيع أو بضعة أشهر"، مشيرة إلى أن الدعم الأميركي لخطط إسرائيل قائم، لكنه ليس مطلقاً، وقد يتوقف على رد حماس.
وأضاف أحد المسؤولين أن الفرصة المتاحة هي الأخيرة قبل اجتياح بري شامل لغزة، موضحاً أن المفاوضات قد تُعقد في عاصمة غير قطر، ضمن إطار زمني ضيق لا يحتمل التأجيل.





