رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

400 ألف جنيه انخفاض في يوم واحد.. مفاجأة في أسعار السيارات

أرشيفية
أرشيفية

شهد سوق السيارات المصري مؤخرًا تحولات جذرية، وصفها اللواء عبد السلام عبد الجواد، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، بأنها "انفجار تنافسي غير مسبوق" بين وكلاء ومستوردي السيارات، وذلك بعد قرارات تحرير سعر الصرف وتسهيل إجراءات الاستيراد.

وأوضح عبد الجواد، خلال ظهوره في برنامج "اقتصاد مصر" على قناة "أزهري"، أن هذا التنافس الشديد انعكس بشكل مباشر وسريع على أسعار السيارات، التي بدأت في التراجع الحاد خلال الأيام القليلة الماضية، ما أحدث هزة واضحة في السوق، ولفت الأنظار إلى الاتجاه الجديد.

البنك المركزي يدعم السوق بتوفير الدولار فورًا
وأشار عبد الجواد إلى أن أحد العوامل الأساسية وراء هذه التغيرات السريعة هو الدور الجديد للبنك المركزي، الذي بدأ بتوفير الدولار لجميع التجار والوكلاء دون تأخير. هذا الإجراء أدى إلى تيسير عملية الاستيراد، وبالتالي زيادة كبيرة في المعروض من السيارات داخل السوق، سواء عبر الوكلاء الرسميين أو المستوردين المستقلين.

هذه الوفرة، بحسب عبد الجواد، خلقت ما أسماه "معركة طاحنة" بين الشركات المتنافسة، حيث يسعى كل طرف للحصول على أكبر حصة سوقية ممكنة، ولو كان الثمن هو التضحية بجزء كبير من هامش الربح.

أسعار تنهار وموديلات تنخفض 400 ألف جنيه في يوم واحد
في سابقة لم يشهدها السوق من قبل، أشار عبد الجواد إلى أن بعض الطرازات شهدت تخفيضات خيالية، وصلت في أحد الأيام إلى 400 ألف جنيه دفعة واحدة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين المستهلكين، ودفع البعض إلى التساؤل عن مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن هذه الانخفاضات الحادة أسهمت في إنهاء ظاهرة "الأوفر برايس" التي طالما أثقلت كاهل المستهلك المصري، حيث كانت السيارات تُباع بأسعار تتجاوز السعر الرسمي من قبل الموزعين والتجار.

نهاية الأوفر برايس والمستهلك أكبر المستفيد
أكد عضو شعبة السيارات أن السوق عاد إلى الانضباط بعد فترة طويلة من الفوضى السعرية، موضحًا أن الوكلاء أصبحوا يحددون أسعارًا رسمية واضحة، ويقدمون خصومات مباشرة للموزعين، الذين بدورهم يمررون جزءًا منها للتجار، ما يخلق دورة خصومات تصب في مصلحة المستهلك بشكل مباشر.

وأضاف أن هذه التغيرات أدت إلى تحسن في القدرة الشرائية للمستهلك، ما قد يسهم في زيادة نسب الإقبال خلال الفترة القادمة، خصوصًا مع اقتراب وصول موديلات 2026.

تخفيضات اضطرارية لتصفية المخزون قبل استقبال الطرازات الجديدة
أوضح عبد الجواد أن السوق يعاني من ضعف في الطلب، حيث لم تتجاوز المبيعات السنوية 140 إلى 160 ألف سيارة، وهو رقم أقل من قدرة السوق الاستيعابية. هذا الضعف، إلى جانب زيادة المعروض، جعل من تخفيض الأسعار ضرورة لتحريك المبيعات.

وأشار إلى أن بعض الشركات باتت تبيع السيارات بسعر التكلفة أو حتى بخسارة من أجل تصفية المخزون الحالي، استعدادًا لوصول دفعات جديدة من موديلات العام القادم.

تمر سوق السيارات في مصر بتحول جذري قد يعيد تشكيلها بالكامل خلال الأشهر القادمة. فبين وفرة المعروض، وانخفاض الأسعار، وغياب الأوفر برايس، بات المستهلك هو المستفيد الأكبر من معركة التنافس بين الوكلاء والمستوردين.

تم نسخ الرابط