عودة إجبارية.. مايكروسوفت تزف "أنباء سيئة" لهؤلاء الموظفين
تستعد شركة مايكروسوفت لإحداث تحول كبير في نموذج العمل الهجين الذي تبنته خلال جائحة كورونا، وذلك من خلال إلزام معظم موظفيها بالعودة إلى المكتب ثلاثة أيام على الأقل أسبوعيا.
وبحسب تقرير نشره موقع The Verge، فإن القرار الجديد سيطبق بشكل أساسي على الموظفين الذين يقطنون ضمن نطاق 50 ميلا من مقر الشركة الرئيسي في "ريدموند" قرب سياتل، حيث يتمركز غالبية موظفيها البالغ عددهم نحو 125000 موظف في الولايات المتحدة، ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن السياسة الجديدة في سبتمبر، على أن يبدأ التنفيذ فعليا في أواخر يناير المقبل.
بعض الفرق قد تعمل من المكتب 4 أو 5 أيام
في حين أن التوجه العام يفرض ثلاثة أيام دوام مكتبي إلزامي، كشفت مصادر مطلعة أن بعض الفرق قد تطلب منها العودة أربعة أو حتى خمسة أيام في الأسبوع، وذلك بناء على متطلبات العمل، وسيكون القرار النهائي في يد نواب الرؤساء التنفيذيين، مع إمكانية النظر في استثناءات خاصة لبعض الحالات.
خلال اجتماع داخلي لقسم "التجارب والأجهزة"، استعرضت مايكروسوفت بيانات تظهر أن الموظفين الذين يعملون من المكتب ثلاثة إلى أربعة أيام أسبوعيا يسجلون درجات أعلى في مؤشر الازدهار الوظيفي وهو مقياس يستخدمه النظام لتقييم مستوى رفاهية الموظفين.
وقد دمجت مايكروسوفت أداة Thrive Global ضمن تطبيق Teams لمراقبة مشاعر الموظفين من خلال استبيانات دورية.
رغم القلق بين بعض الموظفين بشأن الازدحام وصعوبة التنقل ونقص المساحات الهادئة للعمل، تمضي مايكروسوفت قدما في خطة توسعة ضخمة لمقرها في "ريدموند"، تتضمن بناء 17 مبنى جديدا بدلا من 12 قديما، مع طاقة استيعابية إضافية لـ 8000 موظف، وقد تم افتتاح سبعة مبان حتى الآن، فيما لا تزال بقية المشاريع قيد الإنشاء أو مؤجلة.
كما وعدت الشركة بتوفير مكاتب مخصصة للموظفين الذين يلتزمون بالحضور 3 أيام في الأسبوع.
تباين في ردود الفعل داخل الشركة
تفاوتت ردود فعل الموظفين تجاه القرار، فبينما رحب البعض بالعودة بعد سنوات من المكاتب الخالية والمقاصف الصامتة، أبدى آخرون قلقهم من مشقة التنقل، وضيق المساحات، وصعوبة التوازن بين العمل والحياة الشخصية.
كما تسود تكهنات داخلية بأن السياسة الجديدة قد تكون وسيلة غير مباشرة لدفع الموظفين غير المتفاعلين إلى الاستقالة، خصوصا بعد موجة تسريحات طالت حوالي 15000 وظيفة مؤخرا.
هل يتأثر الآخرون؟
كون مايكروسوفت من أوائل الشركات التي روجت لنموذج العمل الهجين، خاصة مع تعزيزها لأداة Microsoft Teams كحل للتعاون عن بعد، فإن قرارها الجديد قد يؤثر على سياسات العمل في شركات أخرى، خصوصا تلك التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على العمل عن بعد.
ورغم أن مايكروسوفت لم تفرض العودة الكاملة للمكتب كما فعلت شركات مثل أمازون وجوجل، فإن توجهها الحالي قد يعيد رسم حدود العمل عن بعد ويبرز أهمية التفاعل الشخصي، لا سيما للموظفين الجدد.





