أهم الملفات المطروحة على طاولة ترامب وبوتين في قمة ألاسكا
تناولت صحيفة "الغارديان" البريطانية أبرز الملفات الساخنة التي يتعين على قادة الولايات المتحدة وروسيا إيجاد حلول لها إذا كان الهدف هو إنهاء الحرب في أوكرانيا.
قمة ألاسكا بين بوتين وترامب
وأكدت الصحيفة، أن فرص إحراز تقدم كبير في قمة ألاسكا، التي تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، لا تبدو كبيرة، في ظل اتساع الفجوة بين موقفي موسكو وكييف.

موسكو تسعى للسيطرة على ما تبقى من إقليم دونيتسك
ترى الصحيفة، أن جوهر الأزمة يتمثل في الصراع على الأراضي، فالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كشف أن موسكو تسعى للسيطرة على ما تبقى من إقليم دونيتسك، البالغة مساحته نحو 9 آلاف كيلومتر مربع، مقابل وقف لإطلاق النار، وهو مطلب رفضته كييف بشكل قاطع.
وتقبل أوكرانيا من حيث المبدأ وقف إطلاق النار على خطوط التماس الحالية، يلي ذلك مفاوضات بشأن مستقبل المناطق المحتلة، لكنها ترفض الاعتراف القانوني بضم روسيا لأي أراضٍ، بما في ذلك شبه جزيرة القرم.
وتشير المعطيات إلى أن روسيا باتت تسيطر على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، وما تزال تطالب بالمزيد.
الضمانات الأمنية محل جدل
وبحسب "الغارديان"، فإن موسكو تصر على أن تكون أوكرانيا محايدة، لا ترتبط بالغرب، بل وسبق أن طالبت بتقليص حجم جيشها إلى 50 ألف جندي، واستبدال القيادة الحالية.
وفي المقابل، تسعى كييف لضمانات أمنية متعددة الأطراف من الدول الغربية، في ظل استبعاد انضمامها إلى حلف الناتو على المدى القريب.
وتعهدت بريطانيا وفرنسا بقيادة قوة أوروبية لحماية أوكرانيا إذا تم التوصل إلى هدنة، بينما أعرب ترامب عن استعداده للمشاركة في تقديم ضمانات، لكن دون تحديد طبيعتها بعد.
العقوبات والتعاون الاقتصادي
يضع الكرملين رفع العقوبات الغربية كأحد أهدافه الرئيسية، غير أن قدرة ترامب على تنفيذ ذلك محدودة في ظل مواقف أكثر تشددًا من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ما لم توافق أوكرانيا على اتفاق سلام شامل.
كما يتطلع الطرفان لمناقشة فرص التعاون التجاري ضمن صفقة أوسع، لكن من غير المرجح أن يتم تخفيف العقوبات بشكل أحادي ما لم يتحقق تقدم في الملفات السياسية والأمنية.
مذكرة توقيف بحق بوتين بتهمة ترحيل نحو 20 ألف طفل أوكراني
وتشير الصحيفة إلى أن قضايا جرائم الحرب والتعويضات تمثل عقبة إضافية، خاصة بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق بوتين بتهمة ترحيل نحو 20 ألف طفل أوكراني.
ويضع زيلينسكي إعادة هؤلاء الأطفال كشرط مسبق لأي محادثات سلام.
ويقدر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار أوكرانيا بنحو 506 مليارات يورو، في حين ترفض روسيا المساهمة في تلك الجهود.
ويفكر الغرب في استخدام أصول روسية مجمدة بالخارج تصل قيمتها إلى 280 مليار دولار لتمويل الإعمار.
ملفات إنسانية وتقنية معقدة
وتشمل القضايا المطروحة أيضًا ملف تبادل الأسرى، حيث تحتجز روسيا أكثر من 8 آلاف أسير أوكراني، إضافة إلى مستقبل محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة موسكو، والتي قد تحاول روسيا ربطها بشبكتها الكهربائية، وهو ما ترفضه كييف رفضًا قاطعًا.



