رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الصين تحذر من شراء شرائح إنفيديا H20 بسبب مخاوف أمنية.. تفاصيل

شرائح إنفيديا
شرائح إنفيديا

استدعت السلطات الصينية عددا من شركات التكنولوجيا المحلية، من بينها عمالقة الإنترنت تينسنت وبايت دانس، لمناقشة مشترياتها من شرائح إنفيديا H20، معربة عن قلقها من مخاطر تتعلق بأمن المعلومات، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة.

ووفقا للمصادر، عقدت إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية CAC، إلى جانب هيئات حكومية أخرى، اجتماعات خلال الأسابيع الماضية مع شركات منها بايدو وشركات تقنية أصغر، وخلال الاجتماعات، تساءل المسؤولون عن سبب لجوء هذه الشركات إلى شراء رقائق من إنفيديا بدلا من الاعتماد على منتجات محلية، في ظل توفر بدائل صينية.

 

 

مخاوف بشأن مشاركة بيانات حساسة


أحد المصادر أفاد بأن السلطات الصينية أعربت عن قلقها من المواد التي تطلبها إنفيديا من الشركات لتقديمها إلى الجهات التنظيمية الأمريكية، إذ قد تحتوي على معلومات حساسة تشمل بيانات العملاء، ورغم هذه التحفظات، لم تأمر الجهات التنظيمية الصينية حتى الآن بوقف شراء شرائح H20 بشكل صريح.

في المقابل، صرحت إنفيديا بأن شريحة H20 ليست منتجا عسكريا أو مخصصا للبنية التحتية الحكومية، مضيفة أن الصين تملك ما يكفي من الشرائح المحلية لتلبية احتياجاتها، ولم تعتمد يوما على رقائق أمريكية في العمليات الحكومية، تماما كما لا تعتمد الولايات المتحدة على رقائق صينية.

تقارير متضاربة وتحقيقات مكثفة


كانت وكالة "بلومبرج"، قد نشرت تقريرا في وقت سابق أفاد بأن السلطات الصينية حثت الشركات المحلية على تجنب استخدام شرائح H20، خصوصا في المشاريع الحكومية أو المرتبطة بالأمن القومي، وأضاف التقرير أن بعض الشركات تلقت إشعارات رسمية تشجع على تجنب هذه الشرائح.

في تقرير منفصل، ذكرت منصة The Information أن شركات بايت دانس، علي بابا، وتينسنت تلقت أوامر خلال الأسبوعين الماضيين من إدارة CAC بتعليق مشترياتها من شرائح إنفيديا بسبب مخاوف تتعلق بأمن البيانات.

ورغم عدم تأكيد "رويترز:، لهذه التقارير بشكل مستقل، فإن الضغوط المستمرة من السلطات الصينية قد تهدد إمكانية إنفيديا بالحفاظ على موطئ قدمها في السوق الصيني، والتي شكلت نحو 13% من إجمالي إيراداتها في السنة المالية المنتهية في يناير 2025 حوالي 17 مليار دولار من المبيعات في الصين وحدها.

تطورات السوق والبدائل المحلية


أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسهم شركة SMIC، أكبر شركة تصنيع رقائق تعاقدية في الصين، بنسبة 5%، وسط توقعات بزيادة الطلب على الرقائق المحلية، وتكثف الصين جهودها لتطوير بدائل محلية متقدمة، إذ تعمل شركات مثل هواوي على تطوير معالجات تضاهي أداء H20.

لكن العقوبات الأمريكية المفروضة على معدات تصنيع الرقائق المتقدمة، مثل آلات الطباعة الضوئية lithography، لا تزال تشكل عقبة أمام تطور هذا القطاع محليا.

ويشار إلى أن إنفيديا صممت شريحة H20 خصيصا للسوق الصيني بعد أن فرضت الولايات المتحدة قيودا على تصدير رقائقها الأكثر تطورا في أواخر 2023. 

ومع ذلك، كانت الشريحة H20 الأكثر تقدما التي يسمح ببيعها للصين، وفي وقت سابق من هذا العام، منعت السلطات الأمريكية بيعها إلى بكين، لكنها عادت ورفعت الحظر في يوليو بعد اتفاق بين إنفيديا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي الشهر الماضي، استدعت إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية ممثلين من إنفيديا لمساءلتهم حول ما إذا كانت H20 تحتوي على ثغرات خلفية قد تشكل تهديدا لخصوصية المستخدمين الصينيين.

كما كثفت وسائل الإعلام الحكومية الصينية، وعلى رأسها منصة Yuyuan Tantian التابعة لقناة CCTV، انتقاداتها لشريحة H20، واصفة إياها بأنها غير آمنة، وتفتقر إلى الكفاءة التقنية والبيئية.

وفي خطوة لافتة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين الماضي، أنه قد يسمح ببيع نسخة معدلة من شريحة Blackwell المتقدمة إلى الصين، رغم المخاوف من استخدامها في تعزيز القدرات العسكرية لبكين.

كما أكد البيت الأبيض الأسبوع الماضي إبرام صفقة غير مسبوقة مع شركتي إنفيديا  وAMD، تقضي بمنح الحكومة الأمريكية 15% من عائدات بيع بعض الرقائق المتقدمة في الصين.

وأشارت "بلومبرج" إلى أن التوجيهات الصينية الأخيرة تشمل أيضا وحدات تسريع الذكاء الاصطناعي من AMD، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت شرائح MI308 ذكرت تحديدا في هذه التوجيهات، وفي تعليقها، أعربت وزارة الخارجية الصينية عن أملها بأن تتخذ الولايات المتحدة خطوات للحفاظ على استقرار سلسلة توريد الرقائق العالمية.

تم نسخ الرابط