رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أمريكا تخفي أجهزة تتبع سرية داخل شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي.. لهذا السبب

واشنطن تخفي أجهزة
واشنطن تخفي أجهزة تتبع داخل شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي

كشفت وكالة رويترز، عن أن السلطات الأمريكية قامت سرا بزرع أجهزة تتبع للموقع داخل شحنات مختارة من الرقائق المتقدمة وخوادم الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف تعقب عمليات تحويل هذه المنتجات بشكل غير قانوني إلى الصين، في انتهاك لضوابط التصدير الأمريكية.

ووفقا للتقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن تحقيقات موجهة نحو شحنات عالية المخاطر، حيث تهدف الحكومة الأمريكية إلى تتبع مسار الرقائق التي قد تنتهي في دول تخضع لقيود تصدير مشددة، وأفاد مسؤولون بأن هذه الأجهزة استخدمت في بناء قضايا ضد أفراد وشركات يشتبه في انتهاكهم لقوانين التصدير.

 

 

أجهزة تتبع مخفية في شحنات مختارة من الرقائق المتقدمة

ورغم أن استخدام أجهزة التتبع في مثل هذه القضايا نادرا ما يناقش علنا، إلا أن هذه الممارسة ليست جديدة، فقد استخدمتها الوكالات الأمريكية لعقود لمراقبة صادرات مثل مكونات الطائرات والرقائق الإلكترونية، إلا أن استخدامها الآن في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي يشير إلى مدى تشدد واشنطن في فرض القيود على الصين، حتى وسط الجدل السياسي بشأن إمكانية تخفيف بعض هذه الضوابط.

ونقلت “رويترز” عن خمسة مصادر في سلسلة توريد خوادم الذكاء الاصطناعي قولهم إنهم على علم بوجود أجهزة تتبع في شحنات صادرة عن شركات مثل Dell وSuper Micro، والتي تحتوي غالبا على رقائق من Nvidia وAMD. 

وأشارت المصادر إلى أن أجهزة التتبع تخفى عادة داخل التغليف، وأحيانا تزرع داخل الخوادم نفسها، وفي إحدى الحالات عام 2024، تضمنت شحنة أجهزة تتبع كبيرة بحجم الهواتف الذكية، وأخرى صغيرة مدمجة داخل الصناديق والمكونات.

ولا تزال تفاصيل حجم استخدام هذه الأجهزة أو توقيت بدء استخدامها في قطاع أشباه الموصلات غير واضحة، وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في تقييد صادرات الرقائق المتقدمة من شركات مثل Nvidia وAMD إلى الصين منذ عام 2022، ووسعت القيود لتشمل روسيا أيضا.

ويرجح أن عدة وكالات حكومية شاركت في هذا البرنامج، من بينها مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة، وإدارة التحقيقات الأمنية التابعة لوزارة الأمن الداخلي، ومكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، وقد رفضت كل من FBI وHSI التعليق، فيما لم تصدر وزارة التجارة أي رد.

أما الشركات المشار إليها في التقرير فقد أنكرت مشاركتها أو علمها بالأمر، فقد صرحت شركة Dell بأنها “غير على علم بأي مبادرة من الحكومة الأمريكية لزرع أجهزة تتبع داخل شحناتها”.

وذكرت Nvidia: “نحن لا نركب أجهزة تتبع سرية في منتجاتنا”، بينما اكتفت Super Micro بالقول إنها لا تكشف عن سياساتها الأمنية، ورفضت التعليق بشأن أجهزة التتبع، أما AMD فلم ترد على طلب رويترز للتعليق.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها غير مطلعة على هذه المعلومات، وكانت بكين قد انتقدت في السابق القيود الأمريكية على صادرات الرقائق، ووصفتها بمحاولة لكبح نموها التكنولوجي، كما استدعت شركة Nvidia الشهر الماضي لمناقشة مزاعم بوجود أبواب خلفية في منتجاتها، وهي مزاعم نفتها الشركة.

ويبدو أن وجود أجهزة التتبع أصبح مصدر قلق حقيقي في أوساط المتعاملين مع الرقائق في السوق الرمادية، حيث قال اثنان من البائعين المقيمين في الصين لـ “رويترز” إنهما أصبحا يتفقدان الشحنات بشكل روتيني بحثا عن أي أجهزة خفية. 

وفي قضية حديثة لوزارة العدل الأمريكية، ورد أن أحد المشتبه بهم حذر آخر من ضرورة فحص خوادم Quanta التي تحتوي على رقائق Nvidia بعناية، خوفا من وجود أجهزة تتبع.

تم نسخ الرابط