أحمد المسلماني ينعى صنع الله إبراهيم: «كان جديراً بجائزة نوبل»
نعت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب والمفكر أحمد المسلماني، الأديب الكبير صنع الله إبراهيم الذي رحل عن عالمنا اليوم، تاركًا خلفه إرثًا أدبيًا وإنسانيًا قلّ نظيره. وأكد المسلماني أن رحيل صنع الله يمثل خسارة فادحة للمشهد الثقافي العربي والمصري، مشيرًا إلى أنه كان واحدًا من أبرز رموز القوة الناعمة لمصر، وصوتًا أدبيًا مميزًا استطاع أن يرسّخ مكانته بين القراء والنقاد على مدار عقود.
جدير بالترشح والفوز بنوبل
قال المسلماني إن الراحل الكبير لم يكن مجرد روائي بارز، بل كان جديرًا بالترشح لجائزة نوبل للأدب والفوز بها، لولا أن اتحاد الكتاب – الجهة التي تملك صلاحية الترشيح – لم يقم بخطوة ترشيحه، وهو ما اعتبره أمرًا مؤسفًا، خاصة وأن مكانة صنع الله الأدبية وعمق إبداعه يؤهلانه للوقوف في مصاف كبار الأدباء العالميين.
نوبل ليست المعيار الوحيد للتقدير
ورغم إشارته إلى أهمية جائزة نوبل، شدد المسلماني على أن الجائزة ليست المعيار الوحيد للحكم على قيمة المبدع، ولا المقياس الأوحد للتقدير، لكن الوجود في قوائم الترشيح لها يحمل قيمة رمزية وإعلامية كبرى، حيث يسهم في صناعة النجوم الأدبية وعولمة الإبداع العربي، فضلاً عن تعزيز حضور الثقافة المصرية على الساحة الدولية.
إرث إبداعي يتجاوز الحدود
رحيل صنع الله إبراهيم لا يعني غياب أثره، فقد ترك وراءه أعمالاً أدبية خالدة تناولت قضايا المجتمع المصري والعربي بعمق وجرأة، من خلال لغة روائية مميزة تنبض بالواقعية والنقد الاجتماعي. وقد عُرف بكتاباته التي مزجت بين الفن السردي والتحليل السياسي، مقدماً أعمالاً شكلت مرجعاً لجيل كامل من القراء والمثقفين.
القوة الناعمة ورسالة الإبداع
أكد المسلماني أن الأدباء الكبار مثل صنع الله إبراهيم هم سفراء لمصر بقدر ما هم مبدعون، إذ يسهمون في ترسيخ صورة البلاد كحاضنة للفكر والإبداع، ويعكسون ثراءها الثقافي والحضاري. وأضاف أن فقدان هذه القامات يفرض على المؤسسات الثقافية تكثيف جهودها لاكتشاف ورعاية المواهب الجديدة، حتى تستمر مسيرة القوة الناعمة المصرية بنفس الزخم والتأثير.
دعوة لإعادة النظر في آليات الترشيح
انتهى المسلماني بدعوة واضحة إلى إعادة تقييم آليات ترشيح الأدباء المصريين والعرب للجوائز العالمية، مؤكدًا أن هناك أسماء كثيرة تستحق الوصول إلى هذه المنصات الدولية، وأن الإخفاق في ترشيحهم يُعد إهدارًا لفرص تعزيز حضور الثقافة العربية عالميًا.