خطة إسرائيلية لتقليص مدة احتلال غزة إلى بضعة أسابيع
كشفت القناة 14 العبرية، الاثنين، عن خطة إسرائيلية جديدة تهدف إلى تقليص المدة الزمنية المتوقعة لعملية احتلال مدينة غزة إلى بضعة أسابيع فقط، وذلك في إطار استعدادات الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته البرية داخل القطاع.
وبحسب القناة، يعتزم وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس عقد اجتماع في الأيام المقبلة مع كبار قادة الجيش، لمناقشة جاهزية القوات والخطط العملياتية، وسط توجيهات سياسية بضرورة تسريع التحضيرات وتكثيف القوة النيرانية المستخدمة.
ضربة "قاصمة" لحركة حماس وقوة نارية مشددة
وقال مصدر أمني للقناة إن الجيش الإسرائيلي يُكمل حاليًا إعداداته الميدانية، وسيعمل "وفقًا لتعليمات القيادة السياسية"، مشيرًا إلى أن العملية المرتقبة تهدف إلى توجيه ضربة قاصمة لحركة حماس، من خلال قوة نارية مكثفة وعالية الشدة.
وأوضح المصدر أن الاجتماع المقبل سيتناول آليات السيطرة الكاملة على مدينة غزة، مع التركيز على تقليص الوقت اللازم للتحضير والتنفيذ إلى "بضعة أسابيع"، بدلًا من عملية طويلة الأمد كما كان متوقعًا في السيناريوهات السابقة.
زامير: حماية الرهائن أولوية رغم الخلافات مع نتنياهو
وفي سياق متصل، كان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، قد أكد أن الجيش ملتزم بحماية حياة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة، والعمل على إعادتهم إلى تل أبيب.
ويُشار إلى أن زامير عبّر في وقت سابق عن تحفظه إزاء مقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الاحتلال الكامل لغزة، ما يعكس وجود تباينات في الرؤى داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلي بشأن مستقبل العملية العسكرية.
خطط عسكرية موسعة رغم الانتقادات الداخلية والخارجية
تأتي هذه التطورات بعد أن وافقت الحكومة الأمنية الإسرائيلية الأسبوع الماضي على خطة للسيطرة على مدينة غزة، في خطوة تؤشر إلى توسيع النطاق العملياتي للجيش داخل القطاع، الذي يعاني من دمار واسع منذ بداية الحرب.
وأثارت الخطط الإسرائيلية لتوسيع العمليات العسكرية في غزة ردود فعل منتقدة على المستويين الداخلي والدولي، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة في ظل تدهور الأوضاع داخل القطاع. وترافق ذلك مع حالة من الجمود السياسي، حيث لا تزال المفاوضات غير المباشرة المتعلقة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو صفقة تبادل أسرى تراوح مكانها، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي في آنٍ واحد.

