وزير البترول: مجمع البحر الأحمر إضافة نوعية كبرى للاقتصاد المصري
عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع مجمع شركة البحر الأحمر الوطنية للبتروكيماويات، والمقرر إقامته في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.



حضر الاجتماع اللواء مجدي أنور، رئيس جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، إلى جانب رؤساء شركات قطاع البترول المشاركة في تنفيذ هذا المشروع القومي، الذي يمثل أحد أضخم المشروعات البتروكيماوية بإدارة واستثمارات مصرية خالصة.
مشروع داعم للاقتصاد الوطني ضمن استراتيجية البترول
أكد الوزير خلال الاجتماع أن مجمع البحر الأحمر يمثل إضافة نوعية كبرى للاقتصاد المصري، لما يحققه من أهداف متعددة، في مقدمتها زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، وهو ما سينعكس إيجابيًا على الميزان التجاري للدولة من خلال خفض فاتورة الاستيراد.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يأتي ضمن المحور الثاني لاستراتيجية وزارة البترول، والذي يركز على تطوير صناعة البتروكيماويات والتكرير، كأحد أهم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية في قطاع الطاقة.
تعظيم القيمة المضافة من خام البترول
وأوضح الوزير أن المشروع يستهدف تعظيم الاستفادة من خام البترول من خلال تحويله إلى منتجات نهائية ذات قيمة عالية، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، وهي منتجات يتم استيرادها حاليًا من الخارج. كما أشار إلى أن المشروع سيحقق عوائد اقتصادية مهمة للدولة والمستثمرين، وأنه يحظى بدعم كامل من القيادة السياسية والحكومة، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا على المستويين الاقتصادي والصناعي.
مرحلتان للتنفيذ… وعوائد سنوية تتجاوز 700 مليون دولار
وخلال الاجتماع، قدم المهندس محمد السعداوي، العضو المنتدب التنفيذي لشركة البحر الأحمر الوطنية للبتروكيماويات، عرضًا تفصيليًا حول سير العمل بالمشروع، موضحًا أنه سيتم تنفيذه على مرحلتين متكاملتين:
المرحلة الأولى: تشمل تحويل خام البترول إلى منتجات بتروكيماوية رئيسية، على رأسها البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، وتُقدّر القيمة المضافة لهذه المرحلة بحوالي 700 مليون دولار سنويًا.
المرحلة الثانية: ستشهد إضافة إنتاج البولي إستر إلى قائمة المنتجات، ما يعزز من تنوع وتعميق الصناعات البتروكيماوية في مصر.
شراكة صينية - مصرية وخطوات فعلية نحو التنفيذ
أشار السعداوي إلى أنه قد تم بالفعل توقيع العقود النهائية لتنفيذ المشروع في إبريل الماضي، وذلك مع تحالف صيني-مصري يضم مؤسسة CNCEC الصينية كمقاول عام، إلى جانب شركتي إنبي وبتروجت كمساهمين رئيسيين في التنفيذ.
وأضاف أن العمل جارٍ حاليًا على إنجاز التصميمات الهندسية والتفصيلية للمشروع، تمهيدًا للبدء في التنفيذ الفعلي خلال الفترة المقبلة، بما يتماشى مع الجدول الزمني المحدد.
رؤية مستقبلية لصناعة البتروكيماويات
اختتم وزير البترول الاجتماع بالتأكيد على أن مشروع مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات يُعد نقلة نوعية في مسيرة تطوير الصناعة البتروكيماوية المصرية، ويمثل خطوة جديدة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الأساسية، مع فتح آفاق جديدة للتصدير وزيادة الدخل القومي.



