رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حكاية جريمة سوهاج.. أسرة تتخلص من الأب بعد سنوات من الإهانة والضرب

جثة - أرشيفية
جثة - أرشيفية

جريمة سوهاج والتي هزت الرأي العام المصري، بعدما أقدمت زوجة وبناتها الثلاث وطفلها على قتل رب الأسرة، وهو مدرس، داخل منزلهم بمركز المراغة، والتي لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت بعد سنوات من العنف الأسري والإهانات المستمرة، ومعاناة طويلة مع إدمان الأب للمخدرات، الذي حول حياتهم إلى جحيم.

كواليس وتفاصيل جريمة سوهاج

بدأت فصول جريمة سوهاج عندما تلقت الأجهزة الأمنية إخطارا من قسم شرطة المراغة يفيد بالعثور على جثة مدرس داخل منزله، وعند وصول قوات الشرطة والنيابة العامة لموقع الحادث، كشفت المعاينة المبدئية عن وجود آثار تقييد بالأيدي وكدمات في أنحاء متفرقة من الجسد.

التحريات حول جريمة سوهاج أوضحت أن الزوجة وأبناءها الأربعة خططوا للتخلص من الأب بعد تصاعد اعتداءاته الجسدية والنفسية، حيث قاموا بتقييده بالحبال، والاعتداء عليه باستخدام عصي وأدوات خشبية، ثم خنقه حتى فارق الحياة، وسط حالة من الانهيار النفسي داخل المنزل.

أفادت التحقيقات حول جريمة سوهاج أن الضحية كان يعاني من إدمان المخدرات لسنوات طويلة، ما دفعه إلى سرقة أموال أسرته وبيع محتويات المنزل لشراء المواد المخدرة.

كما أشارت التحقيقات إلى أن المجني عليه في جريمة سوهاج كان معروفا بين الجيران بسلوكه العدواني، وكثرة المشاجرات التي كان يفتعلها داخل وخارج المنزل، والزوجة أكدت في التحقيقات أنها كانت تتعرض لإهانات وضرب شبه يومي، هي وأبناؤها، حتى أصبحت حياتهم في خطر دائم.

شهادات الجيران كشفت أن الأسرة كانت تعيش في حالة رعب مستمرة، وأنهم اعتادوا سماع أصوات صراخ وبكاء قادمين من المنزل ليلا ونهارا، وأحد الجيران صرح قائلاً: "كنا نعرف أن الوضع في البيت مأساوي، لكن لم نتوقع أن ينتهي بهذه الطريقة".

عقب ضبط الزوجة والأبناء، اعترفوا أمام النيابة العامة بارتكاب الجريمة، مبررين فعلتهم بأنها كانت دفاعا عن النفس بعد أن استحالت الحياة معه.
تمت إحالتهم إلى النيابة التي قررت حبسهم على ذمة التحقيقات، مع إرسال جثمان القتيل إلى الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة بدقة.

القضية تسلط الضوء على خطورة العنف الأسري والإدمان، وضرورة وجود آليات حماية عاجلة للأسر المعنفة، قبل أن تتفاقم الأمور وتصل إلى حد الجرائم.
الخبراء يؤكدون أهمية تشديد الرقابة على تداول المواد المخدرة، وتوفير مراكز إيواء للنساء والأطفال المعرضين للخطر.

تم نسخ الرابط