رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

زيلينسكي يتهم موسكو بتضليل واشنطن قبل قمة ترامب-بوتين في ألاسكا

زيلينسكي
زيلينسكي

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، روسيا بمحاولة تضليل الولايات المتحدة قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والمقرر عقدها يوم الجمعة في ولاية ألاسكا، لمناقشة سبل إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال زيلينسكي في خطابه اليومي عبر الفيديو: "نحن نفهم نية روسيا في محاولة خداع أمريكا. لن نسمح بهذا".

ويأتي هذا التصعيد من كييف في وقت لم يُوجَّه فيه دعوة رسمية للرئيس الأوكراني لحضور اللقاء المرتقب، ما يثير تساؤلات حول مدى تمثيل أوكرانيا في مفاوضات قد تُحدث تحولًا كبيرًا في مجرى الحرب.

موقف أميركي متردد بشأن إشراك أوكرانيا

في تصريح لشبكة CNN الأمريكية، قال ماثيو وايتاكر، السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن إمكانية دعوة زيلينسكي للمشاركة في القمة "لا تزال مفتوحة"، مضيفًا أن القرار النهائي بيد الرئيس ترامب.

وأكد وايتاكر: "الرئيس ترامب هو الذي سيتخذ القرار، لكن من الواضح أن مشاركة أوكرانيا ستكون ضرورية إذا كنا نسعى لاتفاق دائم".

زيلينسكي: لن نقبل اتفاقًا على حساب السيادة

وأعرب الرئيس الأوكراني عن تقديره لمساعي ترامب لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن كييف لن تقبل بأي تسوية تشمل التنازل عن أراضيها، قائلًا:

"السبب الوحيد لمواصلة الحرب هو رغبة بوتين في التلاعب بكل من يتواصل معه". "سوف ندافع بالتأكيد عن دولتنا واستقلالنا".

وأضاف زيلينسكي أن "أي اتفاق يتعلق بأوكرانيا يجب أن يُتخذ بمشاركة أوكرانيا"، في إشارة واضحة إلى رفض الصفقات الثنائية التي تتجاوز الطرف المتضرر الأساسي من الحرب.

استنفار أوروبي قبل القمة

من جانبها، أعلنت كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن عقد مؤتمر طارئ عبر الفيديو يوم الاثنين، يضم وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، لمناقشة الموقف الأوروبي قبل انعقاد قمة ألاسكا.

وقالت كالاس في بيان رسمي: "أي اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا يجب أن يشمل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، لأنها مسألة تتعلق بأمن أوكرانيا وأوروبا بأكملها".

وأكدت كالاس على رفض أوروبا لمكافأة العدوان الروسي، مشيرة إلى أن الأراضي التي تحتلها موسكو "مؤقتًا" تظل أراضي أوكرانية، وينبغي عدم التساهل بشأنها.

ضغوط غربية على موسكو قبل المفاوضات

دعت كالاس الولايات المتحدة إلى استخدام نفوذها للضغط على روسيا من أجل الدخول في مفاوضات جادة، محذرة من أن موسكو لن تتوقف عن العدوان إلا إذا شعرت أنها "لم تعد قادرة على الاستمرار".

وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن مصير الأمن الأوروبي بأكمله مرتبط بمآلات الحرب في أوكرانيا، مضيفة أن تقليص دور أوكرانيا في أي تسوية سياسية قد يؤدي إلى نتائج "كارثية" على المدى البعيد.

الاختبار الحقيقي للدبلوماسية الدولية

تأتي هذه التطورات بينما تترقب العواصم الغربية نتائج القمة التي قد تشكل منعطفًا حاسمًا في الحرب، في وقت يشكك فيه مراقبون بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل دون إشراك كييف بشكل مباشر.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد طبيعة الدور الأميركي والغربي في الصراع، وما إذا كانت موسكو ستحاول فعلاً فرض تسوية أُحادية تُعيد رسم خريطة أوكرانيا بدون موافقتها.

تم نسخ الرابط