لابيد يهاجم نتنياهو: خطابه كارثي ومقترحه "يعني موت من لا صوت لهم"
شن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجومًا لاذعًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفًا تصريحاته الأخيرة بـ"العرض الكارثي" الذي يعكس فشلًا سياسيًا واستراتيجيًا، محذرًا من أن المقترحات المطروحة "تعني موت الفئات المستضعفة والمحرومة".
وقال لابيد، اليوم الأحد، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن ما جرى "ليس مؤتمرًا صحافيًا بل عرض مأساوي لرئيس وزراء فاشل، ما زال يجرّ إسرائيل إلى كوارث سياسية وعسكرية".
حكومة أقلية وقرارات خطيرة
واتهم لابيد نتنياهو بأنه "يرأس حكومة أقلية غير شرعية"، معتبرًا أن مقترح احتلال غزة لا يحقق أي أهداف استراتيجية، بل يمثل "خطرًا وجوديًا على أمن إسرائيل ومستقبلها"، على حد تعبيره.
وتابع لابيد: "ما يقترحه نتنياهو ليس حلًا، بل وصفة لتوسيع الأزمة... اقتراحه يعني ببساطة أن الممنوعين والمهمشين سيموتون"، في إشارة إلى المدنيين الفلسطينيين وسكان غزة.
نتنياهو: لا للسلطة.. ولا لحماس
في المقابل، دافع نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده مساء السبت عن استراتيجية حكومته في الحرب المستمرة على قطاع غزة، مؤكدًا أن "الهدف ليس غزة، بل نزع سلاح حماس، وإنهاء حكمها"، مشيرًا إلى أن الحرب "قد تنتهي غدًا إذا ألقت حماس سلاحها".
وأضاف: "نسعى إلى إدارة مدنية في غزة، لا تكون تابعة لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية.. نريد إدارة مسالمة ومحايدة"، وفق تعبيره.
معونات إنسانية وأزمة ثقة
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل سمحت بإدخال "أكثر من مليوني طن من المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ بداية الحرب"، معتبرًا أن "سياستنا لا تستهدف المدنيين، لكننا ملتزمون بإكمال المهمة العسكرية حتى النهاية".
واتهم أطرافًا إعلامية ودولية بـ"نشر أكاذيب" ضد إسرائيل، وقال: "هناك حملة تضليل ضدنا... وقد نكشف قريبًا حقائق وصورًا جديدة تفضح التضليل، حتى لو اضطررنا لمواجهة مؤسسات إعلامية كبرى".
مشهد داخلي متصدع
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة، وسط تصاعد الخلافات بشأن إدارة الحرب، ومستقبل غزة ما بعد العمليات العسكرية، خصوصًا في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة القطاع سياسيًا ومدنيًا بعد انتهاء الحرب.
كما تشهد الساحة الإسرائيلية جدلًا متصاعدًا حول تصاعد أعداد القتلى والجرحى، وتآكل الثقة الشعبية في القيادة الحالية، وهو ما يستغله لابيد والمعارضة لتأجيج الانتقادات ضد حكومة نتنياهو.

