رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نجلاء نادر تكتب.. الاحترام بين الوالدين سر بناء شخصية أبناء واثقين ومتوازنين

الجمهور الإخباري

في رحلة التربية، لا يقتصر دور الأب والأم على توفير الطعام والتعليم والمأوى، بل يمتد ليشمل نموذجًا حيًّا يحتذيه الأبناء في حياتهم ومن أهم العناصر التي تؤثر في تكوين شخصية الأبناء هي طبيعة العلاقة بين الوالدين، خاصة تلك العلاقة الخاصة والسرية التي تقوم على الاحترام المتبادل والود الصادق.

العلاقة بين الأب والأم هي أول مدرسة يتعلم منها الطفل معنى المودة، الاحترام، وحسن التعامل عندما يرى الطفل أن والديه يتحدثان معًا باحترام، ويتعاملان بهدوء حتى في أوقات الخلاف، يترسخ بداخله مفهوم أن الاختلاف لا يعني القطيعة، وأن الحب لا يُلغي الحدود، بل يقويها.

العلاقة "السرية" بين الزوجين، أي تلك المساحة الخاصة التي لا يطّلع عليها أحد، تمنحهما فرصة لتبادل المشاعر والدعم بعيدًا عن ضغوط الحياة وأعين الآخرين هذه الخصوصية لا تعني الكتمان السلبي، بل هي مساحة أمان يجد فيها كل طرف من يفهمه ويقدره وعندما تكون هذه العلاقة قائمة على الاحترام، يشعر الأبناء تلقائيًا بالاستقرار النفسي، لأنهم يعيشون في بيئة خالية من التوتر المستمر والصراعات المكشوفة.

كما أن هذه العلاقة تصبح مرجعًا للأبناء في المستقبل، فيتعلمون كيف يختارون شركاء حياتهم، وكيف يبنون معهم روابط صحية قائمة على التفاهم والاحترام فالطفل الذي نشأ وهو يرى والديه متحابين ومتفاهمين، سيكون أكثر قدرة على التعبير عن مشاعره بوضوح، وحل الخلافات بأسلوب راقٍ، وتقدير شريك حياته.

في النهاية، دور الأب والأم لا ينحصر في التربية المباشرة، بل يبدأ من طريقة تعاملهم مع بعضهم البعض فالعلاقة الزوجية المبنية على الاحترام، والخصوصية الواعية، ليست رفاهية، بل هي أساس لتنشئة جيل متوازن، واثق من نفسه، قادر على بناء علاقات صحية في حياته.

تم نسخ الرابط