الالآف الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب رفضًا لخطة السيطرة على غزة
تظاهر الآلاف من الإسرائيليين السبت في شوارع تل أبيب، احتجاجًا على خطة الحكومة للسيطرة على مدينة غزة، مطالبين بوقف الحرب المستمرة منذ أكتوبر الماضي، والعمل الجاد للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.

صور الرهائن تسيطر على مشهد التظاهرات
رفع المتظاهرون لافتات وصورًا للرهائن الذين لا يزالون محتجزين في قطاع غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، مرددين هتافات تطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتحرك فورًا لإبرام صفقة تبادل تؤدي إلى إطلاق سراحهم.
وتأتي هذه التظاهرات بعد يوم واحد فقط من إقرار المجلس الوزاري الأمني المصغّر في إسرائيل خطة للسيطرة الكاملة على مدينة غزة، ما أثار جدلًا داخليًا واسعًا، إلى جانب انتقادات دولية متزايدة.
مسؤول إسرائيلي: لا نستبعد العودة إلى المفاوضات
بالتزامن مع التصعيد في الشارع، صرّح مسؤول إسرائيلي مساء السبت بأن بلاده لا تستبعد العودة إلى المفاوضات بشأن الحرب في غزة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر رسمي قوله: "لا نستبعد العودة إلى المفاوضات حول اتفاق جزئي، في إطار مسودة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف"، مشيرًا إلى أن الجهود الأساسية تبذل حاليًا من قبل الوسطاء.
وأضاف أن هناك إشارات متزايدة من الوسطاء بأن حماس قد تعود إلى طاولة التفاوض، خصوصًا في ظل تدفق المساعدات الإنسانية على القطاع، مما يضعف رواية الحركة بشأن تجويع الرهائن.
لقاء أمريكي قطري لمناقشة صفقة شاملة
وفي تطور لافت على صعيد الوساطة الدولية، كشف موقع "أكسيوس" الإخباري أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يعتزم لقاء رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في جزيرة إيبيزا الإسبانية، لمناقشة خطة جديدة لإنهاء الحرب.
وبحسب الموقع، فإن الاجتماع سيركز على خطة شاملة لإنهاء الحرب وإطلاق سراح جميع الرهائن، حيث نقل عن مصدرين مطلعين أن الولايات المتحدة وقطر تعملان على صياغة مقترح سيتم تقديمه للأطراف خلال الأسبوعين المقبلين.
وأشار "أكسيوس" إلى أن ويتكوف عبّر مؤخرًا عن رغبة إدارة ترامب في التوصل إلى اتفاق شامل (كل شيء أو لا شيء)، بديلًا عن الصفقات الجزئية.
تصعيد عسكري رغم الجهود الدبلوماسية
ورغم التحركات الدبلوماسية، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الجمعة الماضية على تنفيذ عمليات واسعة النطاق للسيطرة على كامل قطاع غزة، ما أثار ردود فعل غاضبة في الداخل الإسرائيلي وموجة تنديد عالمية.
وتعيش المنطقة على وقع تصعيد مستمر، بينما تتزايد الدعوات الدولية لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى حل ينهي الحرب التي خلفت آلاف الضحايا وتسببت في أزمة إنسانية حادة في غزة.



