جيهان زكي: المتحف المصري الكبير فخر وطني ومشروع قومي يعكس عراقة الحضارة
أكدت الدكتورة جيهان زكي، أستاذ الحضارة المصرية، أن مسيرتها المهنية في الخارج شكلت ركيزة مهمة في إبراز الدور الثقافي المصري على الساحة الدولية
وأشارت إلى أنها مثلت مصر في فرنسا لمدة عشر سنوات في قطاع المتاحف، حيث تولت مسؤولية الاتفاقيات الخاصة بالتراث، وهو ما أتاح لها الانخراط في ملفات ثقافية كبرى تعكس ثراء وتنوع الحضارة المصرية.
كما شغلت منصب رئيسة الأكاديمية المصرية في روما، وعملت مستشارة ثقافية بالسفارة المصرية في إيطاليا بين عامي 2012 و2019، وهي فترة وصفتها بأنها كانت مليئة بالتحديات، ولكنها أيضًا غنية بالإنجازات، لا سيما في تعزيز الروابط الثقافية بين مصر ودول المتوسط.
الدبلوماسية الثقافية ودورها في تعزيز صورة مصر
أوضحت زكي، خلال لقائها مع الإعلامية منة فاروق في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن إدارة الفنون والثقافة في الخارج لا تقتصر على تنظيم الفعاليات الفنية فقط، بل تهدف إلى تصدير صورة إيجابية عن الدولة المصرية، من خلال الارتقاء بالذوق العام وتعزيز العلاقة بين المواطن وتاريخه العريق. كما شددت على أهمية هذا الدور في دعم السياحة الثقافية وجذب اهتمام الزوار من مختلف أنحاء العالم.
المتحف المصري الكبير: حلم تحول إلى حقيقة
وعن المتحف المصري الكبير، أعربت الدكتورة جيهان زكي عن فخرها بهذا المشروع العملاق، واصفة إياه بأنه "أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة"، وهو ما يجعله صرحًا عالميًا ومقصدًا ثقافيًا وسياحيًا من الطراز الأول. وأكدت أنها شاركت في بلورة فكرة المتحف في بداياتها، عندما أطلقها الوزير الأسبق فاروق حسني، وتولى مسؤوليتها الدكتور زاهي حواس عبر المجلس الأعلى للآثار.
وأشارت إلى أن هذا المشروع الضخم لا يُعد مجرد مبنى أثري، بل هو رمز قومي يعكس هوية المصريين ويفتح نافذة على ماضيهم المجيد، مؤكدة أن المتحف سيكون مصدر فخر لكل مصري عند افتتاحه الكامل، لما يحتويه من كنوز نادرة وتنظيم متطور يعكس احترام العالم للحضارة المصرية القديمة.
واختتمت جيهان زكي حديثها بالتأكيد على أن مصر تمتلك ثروة حضارية وإنسانية لا تُقدر بثمن، وأن المشاريع الكبرى مثل المتحف المصري الكبير تُعد ترجمة فعلية لإرادة الدولة في الحفاظ على هذا التراث وتقديمه للأجيال القادمة وللعالم بأسره.
