تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تدين خطة الاحتلال الإسرائيلي لاحتلال قطاع غزة بالكامل
أصدرت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بيانًا شديد اللهجة ترفض فيه قرار مجلس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بوضع خطة لاحتلال قطاع غزة بالكامل، معتبرة أن هذا القرار يمثل استمرارًا واضحًا للممارسات الإجرامية لسلطات الاحتلال، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت التنسيقية في بيان صحفي، أن هذه الخطوة تكرّس الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، وتتناقض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، بما يعكس تجاهلًا تامًا للمجتمع الدولي وإرادته في تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
انتهاك للقانون الدولي واستمرار لسياسة الإبادة
أوضحت التنسيقية أن القرار الإسرائيلي يأتي كامتداد مباشر لمسار حرب الإبادة التي تُشن على قطاع غزة منذ أشهر، في محاولة للقضاء على مقومات الحياة وتحويل القطاع إلى أرض غير قابلة للعيش.

وأشارت إلى أن هذه السياسات الإسرائيلية تعتمد على التجويع الممنهج للسكان، وعرقلة وصول المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف الرابعة التي تفرض حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
كما لفت البيان إلى أن هذه الممارسات تعد جرائم ضد الإنسانية، نظرًا لما تخلفه من دمار واسع وخسائر بشرية جسيمة، واستهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية في القطاع، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية للسكان المدنيين.
تهديد للسلم والأمن الدوليين وتكريس للتهجير القسري
أكدت التنسيقية أن خطة الاحتلال الإسرائيلي لاحتلال غزة بالكامل ليست مجرد إجراء عسكري، بل هي جزء من مخطط التهجير القسري للشعب الفلسطيني، بما يحمله ذلك من تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين.
وشددت على أن هذه الممارسات تقوّض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتهدم أي جهود دولية لإحياء مسار سياسي يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار البيان إلى أن استمرار هذه السياسات العدوانية يؤدي إلى زيادة اشتعال الأوضاع في المنطقة، ويغذي دائرة العنف وعدم الاستقرار، مما يُصعّب من فرص الوصول إلى أي حلول سلمية مستقبلية.
استهداف المدنيين والأطفال والنساء في غزة
وشددت التنسيقية على أن جرائم الاحتلال لا تتوقف عند حدود القصف والتدمير، بل تشمل استهدافًا مباشرًا للمدنيين، بما في ذلك الأطفال والنساء، الأمر الذي يعد انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية.
وأوضحت أن هذه الممارسات تؤدي إلى تفاقم الكوارث الإنسانية، وزيادة أعداد الضحايا والمشردين، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة لوقف هذه الانتهاكات.
ولفتت إلى أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، في ظل الحصار المشدد، ونقص المواد الغذائية والطبية، وانهيار الخدمات الأساسية، مما يستدعي تحركًا دوليًا فوريًا.
دعوة المجتمع الدولي للتحرك الفوري
ودعت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وفرض التزامات واضحة على سلطات الاحتلال لاحترام القانون الدولي الإنساني.
وطالبت كافة المنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بتكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية لحماية الشعب الفلسطيني.
وأكد البيان ضرورة العمل على إطلاق مسار سياسي شامل يضمن الاعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، باعتبار أن هذه الحقوق غير قابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
حماية الحقوق الفلسطينية واجب دولي
واختتمت التنسيقية بيانها بالتشديد على أن الموقف من القضية الفلسطينية يجب أن يقوم على حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومحاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها بحق المدنيين. وأكدت أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بالقيم الإنسانية، وأن الصمت على هذه الانتهاكات يعد تواطؤًا غير مباشر في استمرار المأساة.