ترامب: مقابلتي مع بوتين غير مشروطة بلقائه مع زيلينسكي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن لقاءه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتطلب أي شروط مسبقة، بما في ذلك التزام موسكو بعقد اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ترامب في تصريحات نشرها على منصته "تروث سوشيال": "لقائي مع بوتين لا يعتمد على موافقته على لقاء زيلينسكي... نحن مستعدون للحديث من دون شروط، لأن السلام لا يحتاج إلى إذن من أحد".
مشاورات "إيجابية" في موسكو
وكان ترامب قد كشف، أمس الخميس، عن إجراء مباحثات وُصفت بأنها "إيجابية" بين مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤولين روس في موسكو، مشيراً إلى أن هذه المحادثات مهّدت الطريق لاجتماع رفيع المستوى بينه وبين بوتين "خلال أيام قليلة"، دون تحديد موعد دقيق.
ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، فإن المبعوث ويتكوف ناقش في موسكو مقترحات حول "خفض التصعيد في أوكرانيا"، إضافة إلى ملفات أمنية واقتصادية تعتبرها إدارة ترامب "ضرورية لتثبيت الاستقرار العالمي".
الانفتاح على لقاء زيلينسكي
وبالرغم من نفيه وجود أي شرط مسبق لعقد اللقاء مع بوتين، أكد ترامب أنه لا يعارض لقاء زيلينسكي أيضًا، مشددًا على أن "أبواب الحوار يجب أن تبقى مفتوحة مع جميع الأطراف من أجل وضع حد للحرب التي طالت أكثر من اللازم"، على حد تعبيره.
وأضاف ترامب: "أرغب في لقاء كل من بوتين وزيلينسكي، لأنني أؤمن أن الحرب كان من الممكن تفاديها من البداية... يجب أن نتجه نحو حل دبلوماسي حقيقي".
توقيت حساس وملفات شائكة
تأتي تصريحات ترامب في وقت حساس، حيث تتواصل الجهود الدولية لخفض التوتر بين موسكو وكييف، بينما يسعى ترامب، الطامح للعودة إلى البيت الأبيض في انتخابات 2026، إلى تقديم نفسه كـ"رجل سلام" قادر على إنهاء النزاعات الكبرى.
ويقول مراقبون إن تصريحات ترامب تشير إلى "مسار موازٍ للدبلوماسية التقليدية"، يعتمد فيه على قنوات غير رسمية ووساطات خاصة، بعيدًا عن المؤسسات الرسمية مثل وزارة الخارجية الأمريكية أو حلف شمال الأطلسي (الناتو).
الكرملين يرحّب بحذر
من جهته، رحّب الكرملين باحتمال عقد لقاء بين ترامب وبوتين، لكنّه شدد على "ضرورة تهيئة الظروف السياسية واللوجستية المناسبة"، بحسب ما نقلته وكالة "تاس" الروسية عن مصدر رفيع في الرئاسة الروسية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد لمح، خلال لقائه الأخير مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، إلى أن "أبوظبي قد تكون مكانًا مناسبًا" لاستضافة القمة المحتملة مع ترامب، في إشارة إلى رغبة موسكو بإجراء اللقاء خارج الأراضي الأمريكية أو الروسية.



