خبير تكنولوجيا: مصر قادرة على حجب المنصات غير المُلتزمة بالمحتوى
قال المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن مصر تمتلك القدرات الرقمية والبنية التحتية اللازمة لتنظيم المحتوى الرقمي ومواجهة المنصات التي لا تلتزم بمعايير المجتمع.
مصر قادرة على حجب المنصات
وأضاف “الحارثي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج “صدى صوت”، المذاع على قناة “الشمس"، أن المشكلة لا تكمن في غياب الآليات التنظيمية، بل في أن بعض المنصات، مثل "تيك توك"، تعتمد على نظام الداعمين والمكافآت، الذي يُشجع على تقديم أي محتوى، حتى لو كان غير لائق، بهدف الحصول على أرباح مالية، مما يجذب عددًا كبيرًا من الأشخاص.
وأوضح أن الدولة المصرية قد اتخذت خطوات تنظيمية بالفعل، مثل إنشاء وحدة في وزارة المالية خاصة بـ"العمل الحر" لتسجيل العاملين في هذا المجال، بالإضافة إلى اشتراط الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لإنشاء المنصات والمواقع الإلكترونية الإخبارية.
وردًا على سؤال حول قدرة مصر على تطبيق نظام الترخيص الرقمي، أكد أن مصر تمتلك 100% من القدرات الرقمية التي تسمح لها باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، من التنظيم إلى حجب المنصات التي لا تتوافق مع القواعد والمعايير، موضحًا أن منصة "تيك توك" تحديدًا لديها إشكالية في التعامل مع المحتوى غير المناسب، بحجة حماية الحريات، وهو ما وصفه بأنه ليس حرية بل محتوى غير مناسب.
هل تتجاوز جرائم المحتوى المُبتذل للتكنولوجيا وتُهدد اقتصاد مصر؟
وفي ذلت السياق، أكد أشرف فرحات، المحامي بالنقض، وصاحب البلاغات القانونية ضد "التيك توكرز"، أن هدفه من هذه البلاغات هو حماية الأمن القومي والمجتمع المصري من المحتوى المبتذل، موضحًا أن بداية تحركه لمواجهة هذه الظاهرة كانت منذ عام 2014، لكنها لم تكن تُركز على المحتوى الترفيهي بل على حماية الأمن القومي من جماعات مثل الإخوان وحركة 6 أبريل، التي كانت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لبث أمور تُهدد استقرار البلاد.
جرائم المحتوى المُبتذل
وقال “فرحات”، خلال لقائه مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج “صدى صوت”، المذاع على قناة “الشمس”، إن المُسمى الصحيح لهؤلاء الأشخاص ليس "صُناع محتوى"، بل "مُستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي"، حيث أن المحتوى الحقيقي يجب أن يكون له فائدة، وما يُقدمونه يُمثل إساءة استعمال لهذه الوسائل، مؤكدًا أن هذه الإساءة تُشكل جريمة يُعاقب عليها القانون لأنها تُخالف قيم ومبادئ المجتمع، وتتعدى على الذوق العام، وتؤدي إلى نشر أخبار كاذبة تؤثر على الاقتصاد والسياحة الداخلية والعلاجية.
وشدد على أن هذه الجرائم أبعد من مجرد كونها جرائم تكنولوجيا معلومات، فهي تُشكل خطرًا على الدولة والمجتمع، وتُساهم في تصدير حالة من الإحباط الشديد لدى الشباب، موضحًا أن ما يفعله هؤلاء المستخدمون من الظهور مع شخصيات معادية للدولة أو الترويج لأمور مخلة بالآداب، يُمثل جرائم يجب التصدي لها.
وأشار إلى أن القانون المصري يوجب على كل من يعلم بجريمة أن يبلغ عنها، وأن النيابة العامة قد وفرت قنوات للتواصل مع الجمهور للإبلاغ عن أي انتهاكات، داعيًا المواطنين إلى القيام بدورهم في المساهمة في القضاء على هذه الجرائم.



